الأحد، 8 أبريل 2012

قطاع الصحة فى انتظار قرارات بالأصلاح
وزير الصحة:الإنفاق علي الصحة بالنسبة للدخل القومي يقل عما ينفق في جيبوتى والاردن وايران
التأمين الصحي مطبق فقط علي 40% من المواطنين


شهد قطاع الصحة خلال العشر سنوات الأخيرة عددا من السياسات الخاطئه على يد النظام السابق أدت الى تقازم دوره وتفشى الفساد فيه وتدهور أوضاع الأطباء ومستواهم التعليمى وكذلك تدهور أوضاع المستشفيات الحكومية والتأمين الصحى الذى يغطى فقط نحو 40% من سكان مصر نظراً لعدم الأهتمام بها وعدم تطويرها بشكل مستمر وأستغلال المستشفيات الخاصة لهذه الأوضاع فتمادت فى رفع أسعارها فأصبح للمرضى أختيارين أما الوقوف أمام المستشفيات الحكومية فى انتظار أسرة خالية لتلقى العلاج وقد يطول الأمر الى شهور أو يتجهون الى نار المستشفيات الخاصة وجشعهم والأستغناء عن قوت يومهم فى سبيل الحصول على مايشفى الامهم
فى هذا السياق أعترف الدكتور فؤاد النواوي وزير الصحة بأن معدلات الإنفاق علي الصحة في مصر منخفضة مؤكدا أن هذا أحد أسباب تدهور الخدمات الصحية مشيرا الى إن الإنفاق علي الصحة بالنسبة للدخل القومي يقل عما ينفق في بلاد أخرى مثل جيبوتي والأردن وإيران. وقال الوزير إنه يجب التوقف عن إنشاء مستشفيات كبيرة وزيادة الإنفاق علي تجهيز ما هو قائم.
وفيما يخص التأمين الصحى قال إن التأمين الصحي مطبق فقط علي ٥١٪ من المواطنين ويجب دعم هذا النظام وتعميمه علي الجميع وإلي أن يحدث ذلك فهناك اهتمام بالعلاج علي نفقة الدولة والعلاج بالمجان في أقسام الطواريء
واشار الوزير الى أنه أصدر قرارا بزيادة حوافز الأطباء المكلفين بالمحافظات النائية ضعف الحوافز بالمحافظات الغير حدودية بالأضافة الى صرف بدل تغذية وانتقال مشيرا الى أنه تم توفير مزايا تعليمية وطبية وتم السماح لهم بالتسجيل فى الدراسات العليا والماجستير
اما العلاج على نفقه الدولة فقد قال إنه تم خلال عام واحد إنفاق ٢،٤ مليار جنيه علي العلاج علي نفقة الدولة استفاد منه ١،٩ مليون مواطن مصاب بأمراض الكبد والفشل الكلوي أمراض الدم وجراحات القلب والعمود الفقري.
وأشار إلي أنه سيتم تدعيم العلاج المجاني بالمستشفيات مؤكدا على طلبه ٥٠٠ مليون جنيه من وزارة الماليه لإجراء تجربة العلاج في عدد من المستشفيات في محاولة للرجوع لما كان الأمر عليه قبل ٤٠ عاما فيقوم المريض للذهاب للمستشفي، ويتم علاجه وتقديم الدواء علي نفقة الدولة و إذا نجحت التجربة يمكن أن نطلب مليار جنيه تسحب من العلاج علي نفقة الدولة
بالنسبة للأسعاف قال الوزير: إن الإسعاف قام بدور كبير في علاج مصابي الثورة فتم خلال العام السابق نقل ١٢ ألف مريض وإدخالهم المستشفيات بدون السؤال عن اسمهم وعنوانهم وتم إصدار ٣٢٠ قرارا لاستكمال علاج عدد من المصابين بالإضافة إلي سفر ٣ مصابين للعلاج في الخارج.

وذكر الدكتور هشام شيحة رئيس قطاع الشئون العلاجية بوزارة الصحة بانه تم تخصيص 70 مليون جنيه لتزويد المستشفيات العامة بوزارة الصحة ببعض الأجهزة والمعدات وذلك ضمن خطة الوزارة لدعم العلاج المجانى بالمستشفيات العامة والمركزية.
وأشار شيحة الى ان هناك خطة لدعم المستشفيات العامة بالأجهزة حيث تم توريد 250 مليون جنيه من مجلس الوزراء كدفعة أولى لدعم هذه الخطة
ومن جانبه أشار الدكتور تامر الفيشاوي الاستاذ المساعد للجراحة في القصر العيني أن تدني أحوال الاطباء في مصر بما لايتناسب مع مكانتهم يحقق فشلاً ذريعاً لقطاع الصحة في مصر فالاجيال الجديدة في مصر من الاطباء يتجهون بعد تخرجهم وإنتهائهم من الامتياز إلى العمل في شركات خاصة وفي أكثر من مكان بما يؤخر ويعطل حصولهم على الدرجات العلمية الخاصة بهم لانشغالهم في توفير الحياة الكريمة التي تتسق مع سبع سنوات من الدراسة .
وقال الفيشاوي أن تطوير قطاع الصحة في مصر لايعتمد على الرؤية المصرية بل يعتمد على رؤية المؤسسات الدولية والتي ترى أن كل شيء علاجه الخصخصة وتطبق نماذج في كل دول العالم دون تمصير ما تسق مع الاجواء المحلية ولم نجد أي خطة إصلاحية من قبل الحكومة خلال السنوات الماضية فيما يتعلق بالقطاع إلا من خلال الاشارة إلى أن مستوي جودة الخدمة الصحية الحكومية في مصر متدني ومعيب وأن الخصخصة بشكل غير مباشر هو الحل ..
وتابع الفيشاوي قائلاً أرجو من الحكومة الجديدة أن تنظر إلى القطاع بالرحمة عند تطبيق خطط الاصلاح داخل القطاع وليس التطبيق الاعمى كما يجري في العالم وأيضاً تحسين أحوال الاطباء وإرجاع مكانتهم لهم فليس من المعقول أن يعمل الاطباء في شركات الادوية وأن تتزايد أعداد الخريجين بهذا الشكل من كليات الطب مصحوبين بتدهور في المستوى التعليمي ويكون الحل في النهاية هو تقنين الدخول إلى الكليات من خلال ألية المجموع ومكاتب التنسيق الفاشلة
و أكد الدكتور جمال حامد أستاذ أمراض القلب أن إصلاح قطاع الصحة وإعادة الثقة فيه لابد أن يتأتى من خلال محاربة معدلات الفساد المالي والإداري التي تعتري تلك المنظومة، بدءا من نظام التأمين الصحي، مروراً بتدهور الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين وارتفاع أسعارها، وانتهاءاً بالمخالفات الجسيمة التي تعتري نظام العلاج على نفقة الدولة، مع ضرورة طرح مشروع قانون بديل للتأمين الصحي شامل لجميع المواطنين كبديل للطرح الحكومي ، وطرح سياسات واستراتيجيات من شأنها تحقيق تمتع المواطنين بأعلى مستوى من الصحة والرعاية الصحية في إطار المبادىء التي حددتها منظمة الصحة العالمية فيما يخص هذا الحق.
قائلاً أن قطاع الصحة يعاني خللاً جسيماً بسبب الفساد ولابد من تشكيل لجنة متخصصة لمتاابعة ذلك بشكل دائم مؤكدين أهمية محاربة الفساد الذي يكتنف القطاع الصحي أياً كان شكله
وقال الدكتور محمد زناتي الخبير في مجال الرعاية الصحية أن ضرورة نقل معظم المخصصات الماليه بما فيها العلاج على نفقه الدوله والغاء هذا النظام لوزارة الصحه لهيئه التأمين الصحى وضرورة ان تتولى وزاره الصحه رسم والتحكم في كافه السياسات الخاصه بجميع المستسفيات الحكوميه والخاصه منها بالاضافه الى نقل جميع المستشفيات للتامين الصحى ونقل جميع المخصصات الماليه من وزارة الصحه إلى التأمين الصحى واضافه المستشفيات الخاصه الى المستشفيات التعليميه بما يعزز دورها فى مجال البحوث التعليميه وأخيراً ضرورة بناء نظام صارم للرقابة الطبيه فى مصر واعاده توجية وصياغه قوانين للمارسه الطبيه فى مصر خاصه بعد ان وصل حجم الفساد فى القطاع الصحى فقط الى 298مليون جنيه مؤكدً على أنه ماخفى كان أعظم.
ويقول زناتي أنه بالرغم من تطوير البنية التحتية الصحية بحوالى (58مليار -90مليار جنية) فضلا عن 240مليار جنيه تم تخصيصهم لتدريب الكوادر الطبية أي أن تكلفه تطوير البينه التحتيه فى مصر تكلفت 120مليار جنيه بخلاف ماتم إنفاقه على المستشفيات الخاصه الا أن مستوى الخدمات الصحية فى مصر لازالت فى تدنى مستمر.
وطالب حقوقيون وبرلمانيون وحزبيون بتشكيل لجنة خبراء لإصلاح المنظومة الصحية في مصر لاسيما في ضوء ارتفاع معدلات الفساد المالي والإداري التي تعتري تلك المنظومة، بدءا من نظام التأمين الصحي، مروراً بتدهور الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين وارتفاع أسعارها، وانتهاءاً بالمخالفات الجسيمة التي تعتري نظام العلاج على نفقة الدولة، مع ضرورة طرح مشروع قانون بديل للتأمين الصحي شامل لجميع المواطنين كبديل للطرح الحكومي ، وطرح سياسات واستراتيجيات من شأنها تحقيق تمتع المواطنين بأعلى مستوى من الصحة والرعاية الصحية في إطار المبادىء التي حددتها منظمة الصحة العالمية فيما يخص هذا الحق،مؤكدين أهمية محاربة الفساد الذي يكتنف القطاع الصحي أياً كان شكله ، وإعلان النائب العام نتائج التحقيقات في قضية نواب قرارات العلاج على نفقة الدولة للرأي العام ، وتقديم من يثبت تورطه للمحاكمة العاجلة،مع تشديد الضوابط المختلفة لإحكام الرقابة على إصدار وتنفيذ قرارات العلاج على نفقة الدولة،وسرعة إصدار القرارات أو القوانين التي من شأنها أن تلزم المسئولين بتطبيق القرارات الخاصة بالعلاج على نفقة الدولة أو إجراء العمليات الجراحية اللازمة أو في حالات العلاج للسفر للخارج.
ومن جانبه أكد أ.حافظ أبو سعده رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان  أن حق المواطنين في التمتع بأعلى مستوى من الصحة في تدهور  ملحوظ ، وقد تزايد خلال السنوات الأخيرة ، فقد تحول مفهوم الصحة من “حق للجميع” إلى ” سلعة تجارية ” قابلة للبيع والشراء، أي من يقدر على دفع تكلفة العلاج”، هذا بخلاف تقليص استثمارات الدولة في القطاع الصحي،وإطلاق يد القطاع الخاص الذي لا يستطيع غالبية المصريين تحمل تكلفته المرتفعة ، وعدم توافر العلاج على نفقة الدولة،مما يؤدي للزحام الشديد على طوابير العلاج على نفقة الدولة، وازدحام المستشفيات الحكومية التي أصبحت تعاني من ندرة الموارد،  بالرغم من سعي الحكومة الدائم إلى إظهار الوضع الصحي بصورة جيدة بالإنفاق على الإنشاءات الحديثة على حساب تقديم الخدمة الطبية الجيدة ، الأمر الذي يدفع المريض إلى الاتجاه إلى القطاع الخاص،والتي تتراوح بين خدمة رديئة تناسب الأسعار الشعبية البسيطة وخدمة فندقية بأسعار فلكية، مع غياب القانون الشامل الذي يجمع هذه الخدمات في حزمة واحدة لتقديم خدمة صحية جيدة للمواطنين.
وأشار أبو سعده إلى ضعف المخصصات المالية المخصصة للقطاع الصحي ، إذ لا يتعدى إنفاق الدولة  3.8 % من الإنفاق الحكومي و 7% من الموازنة العامة للدولة ، بينما توصي منظمة الصحة العالمية بأن يصل الإنفاق إلى 10% من الدخل القومي و 5% من الإنفاق الحكومي .
وأكد د. حمدي حسن عضو مجلس الشعب أن حق المواطنين في الحصول على العلاج هو حق دستوري ولكن الواقع يشير إلى خلاف ذلك،  فهذا حق مسلوب ، ووصف قرار رئيس الوزراء بتحويل التأمين الصحي إلى شركة قابضة بأنه “نكبة”.
وأشار حسن إلى أن الحديث عن الفساد في قطاع الصحة هو جزء من فساد المنظومة السياسية مثل الفساد الذي حدث في المدن الجديدة مثل مدينتي ومشاريع أخرى، حتى وصل الفساد إلى مستوى الوزراء وأعضاء مجلس الشعب ، مما يؤكد فشل السياسات في مصر ، مشدداً  على أهمية احترام كل مسئول المال العام.
وتناول عضو مجلس الشعب موضوع نواب العلاج على نفقة الدولة ، مشيراً إلى أنه وفقا للمنشور المعلن هناك 35 شخص متهم في هذه القضية سيحاسب منهم 15 فقط، متسائلاً عن الـ20 الباقين أين هم، وما هي حقيقة الاتهامات الموجه إليهم . وأكد حسن أن وزارة الصحة تخصص للعلاج على نفقة الدولة (عمليات القلب - جراحة العظام ومستلزماتها المسامير والشرائح) حوالي 320 مليون جنيه، في حين نسمع أن أحد النواب قد سرق 360 مليون في 6 شهور، فضلاً عن قيام وزارة الصحة بتنظيم قوافل طبية مجانية وتخصص لها مبالغ باهظة الثمن، فقد أصبحت هذه القوافل للدعاية لا تذهب لمستحقيها ، مما يكشف عن حجم الفساد الذي بات ينتشر في قطاع الصحة بأكمله.




الثلاثاء، 27 ديسمبر 2011

هل تصبح مصر 2012 أفضل حظا من مصر 2011


ما بين بداية عام 2011 واقتراب نهايته مرت مصر بسلسلة طويلة من الأحداث التى لم يعتد المصريون عليها، ولم يدر بخلد أحدهم مهما بلغت خصوبة خياله أن يتصور أن يحملها عام واحد، لقد كان عام متمرد على جميع قواعد اللعبة، تصدر مشهده السياسي لقطة استثنائية هي تنحي مبارك تحت ضغط شعبى عارم، ومثل هو وأبناءه ووزير داخليته ومساعديه وراء القضبان فى قفص الاتهام فى محاكمة وصفت بأنها ”محاكمة القرن”، وهو ما لم يحدث فى مصر أو أى دولة عربية من قبل فى العصر الحديث.
القاهرة :
ربما تكون حادثة كنيسة القديسين بالاسكندرية، التى استقبلت بها مصر الساعات الأولى من عام 2011 قد ألهبته فبات حافلا بزخم هائل من الأحداث والمتغيرات، وبارتفاع حرارته تمدد ليستوعب متناقضات لم يحدث لها مثيل من قبل، وسمحت تلك الأحداث بعودة أرواح ضحايا الظلم والفساد ورفقائهم لينتقموا.
بدأت منظومة الثورة من جميع الميادين العامة من الاسكندرية إلى أسوان وبمشاركة قوية من الشباب، وكانت ساعة الصفر هو يوم الاحتفال بعيد الشرطة فى 25 يناير، وتعاظمت المشاركة الشعبية فيها بسبب الممارسات الخاطئة لقوات الأمن واستخدامها أساليب مستفزة فى تفريق المتظاهرين بالاضافة إلى اليأس من إصلاح نظام فاسد أو بعث الروح فى مؤسساته التى انهارت قوائمها بفعل النهب والسرقة والنفاق والاهمال، وأدى بطء الاستجابة السياسية للمطالب إلى إطلاق شرارة الغضب الشعبى فى مصر.
ودفعت الشرطة ثمنا باهظا لممارسات كانت غير آدمية منهم ومن رؤسائهم وتحطمت رموز لطالما قوبلت بالمديح والثناء، حيث كانت تعمل فى مصر قبل ثورة 25 يناير فى إطار استبدادى وساهمت ممارستها القمعية والفاسدة على مدى سنوات كثيرة فى انهيار ثقة الناس فى الحكومة وفى تعبئة طاقة الغضب لدى حشود كثيرة من الجماهير اندفعت بقوة فى مواجهات دامية منذ قيام الثورة وما بعدها.
وحدث الانفلات الامنى بعدما دعى الجيش للنزول إلى الشوارع والميادين لمساعدة قوات الامن وبدلا من تخويف المتظاهرين بالجيش ودفعه إلى ما أسماه الرئيس السابق الحفاظ على الشرعية انحاز الجيش إلى الشعب والثورة وظهر شعار”الجيش والشعب أيد واحدة” وفشل مشروع التوريث، وأعلن مبارك تخليه عن موقعه الرئاسى، وتم تكليف المجلس الاعلى للقوات المسلحة بإدارة شئون البلاد.
وقدم المصريون خلال الثورة نموذجا رائعا لفت أنظار العالم، وأعادت الثورة الأمل فى التغيير والقدرة على الاصلاح، وكانت تحركا شعبيا جماعيا تكاملت أسبابه واتحدت أهدافه، فقال الرئيس الامريكى أوباما ”يجب أن نربى أبناءنا ليصبحوا كشباب مصر”، وعلق ديفيد كاميرون رئيس وزراء بريطانيا قائلا ”علينا أن نفكر جيدا فى تدريس الثورة المصرية فى المدارس”، أما سلفيو بيرلسكونى رئيس وزراء ايطاليا السابق فقال ”لا جديد فى مصر.. فقد صنع المصريون التاريخ كالعادة”، وعبر ستولتنبرج رئيس وزراء النرويج عن سعادته بنجاح الثورة قائلا ” اليوم كلنا مصريين”، ووصف هانز فيشر رئيس النمسا الشعب المصرى بأنه أعظم شعوب الارض ويستحق جائزة نوبل للسلام.
أموال الشعب
وفى 10 مايو بحثت لجنة استرداد الاموال المهربة وهى اللجنة القضائية التى شكلها المجلس الاعلى للقوات المسلحة برئاسة المستشار عاصم الجوهرى رئيس جهاز الكسب غير المشروع إجراءات إعادة أرصدة مبارك و18 مسئولا سابقا، والدعوة للكشف عن سرية حساباتهم وباقى المسئولين السابقين الذين صدرت بحقهم قرارت تجميد من الاتحاد الأوروبى وخاطبت اللجنة 13 دولة عربية وأوروبية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتجميد هذه الأموال.
واختل اتزان البشر أمام سماعهم لغة الارقام والمليارات ووجدوها فرصة لاتعوض لحل مشكلاتهم فانتشرت الاضرابات الفئوية وباتت الوسيلة الوحيدة للتعبير عن الرأى والاحتجاج والمطالبة بالحقوق وتمرد الاغلبية على اوضاعهم والمرؤسين على رؤسائهم.
وهدمت الأضرحة وحرقت الكنائس وقطعت السكك الحديدية ودمرت أقسام الشرطة ونهبت مخازن الآثار وغيرها من أعمال تخريبية وتدميرية استهدفت المنشآت والمرافق العامة مما كبد خزينة الدولة خسائر فادحة جراء تجديد وترميم وإعادة تأهيل هذه الممتلكات العامة، وأضر التخريب المتعمد بالاقتصاد القومى وانجازات الثورة، وأثر سلبا على قطاعى السياحة والاستثمار، وشوه صورة مصر فى العالم وعكر أمن المواطنين وروعهم.
وأصبحت كلمة الفساد قاسما مشتركا فى لغة الناس ووسائل الاعلام ، أما حسين سالم ذلك الرجل الغامض واللاعب الاكبر فى فساد مصر فقد وصف بأنه ”الصندوق الاسود” لنظام مبارك حيث وصلت مخالفاته الى حد الخيانة العظمى ، فقد بدأ حياته فى عام 1955 موظفا براتب 18 جنيها وفى 1967 خدم فى القوات الجوية ثم المخابرات وفى عام 1982 بدأ الاستثمار فى شرم الشيخ واستحوذ على معظم مناطق خليج نعمة وفى 1983 ادانته محكمة امريكية بالاستيلاء على اموال الحكومة المصرية ، وفى 1986 قدم النائب علوى حافظ استجوابا ضده تم اجهاضه ، وفى عام 2005 وقع على عقد تصدير الغاز لاسرائيل وبعد عامين باع حصته فى الشركة قبل ضخ الغاز.
وبعد ثورة 25 يناير هرب حسين سالم الى دبى ومنها الى اسبانيا وبحوزته 500 مليون دولار سائلة، وقرر النائب العام احالته للجنايات بتهمة الاضرار بمصلحة البلاد واهدار المال العام ووضع الانتربول المصرى اسمه فى النشرة الحمراء للمطلوب القبض عليهم وبدأ البحث عنه فى سويسرا واسبانيا ..وعلى خطاه سار كل من رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة السابق ويوسف بطرس غالى وزير المالية ، وقد قارب العام على الانتهاء دون أن يتم القبض عليهم.
وراء الستار
ومن الوهلة الاولى لاندلاع الثورة كان هناك فى الظل من يحرك الاحداث من وراء الستار فكانت موقعة الجمل فى 2 فبراير حيث تم التخطيط لافساد الثورة فحارب الموالون للحزب الوطني المنحل الفيس بوك والتويتر بالجمال والبغال والخيول فى معركة تشبه معارك العصور الوسطى وانقضوا على المتظاهرين في ميدان التحرير لإرغامهم على إخلاء الميدان الذى يعتصمون فيه، ليقع قتلى وجرحى وتفشل المحاولة.
ووقعت أحداث مسرح البالون فى 28 يونيو حيث نظم أهالى الشهداء وقفة إعتراضا على إقامة حفل لتكريم بعض الشهداء بالمسرح قبل محاكمة المتهمين بقتل الثوار.
وفى أغسطس بدأت محاكمة مبارك ونجليه والعادلى واشتبك المحامون المدعون بالحق المدنى بالايدى مع الجماهير فى حلبة اكاديمية الشرطة التى تحولت الى حلبة مصارعه لمؤيدى ومعارضى المخلوع ، وتوالى عقد الجلسات بدون بث تليفزيونى.
ووصف يوم 21 سبتمبر الى يوم الغضب الثانى حيث تحول ميدان التحرير الى ساحة حرب بين الامن المركزى وملايين السلميين الذين يرفعون الاعلام مطالبين بالحقوق العادلة وبدأت مواجهات دامية وضرب بالعصى والهروات واستخدمت قنابل فاسدة مسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين مع الاشتباك الدامة والضرب للعزل.
ايقاظ الفتنة
وبدأت خطة جهنمية لاحداث فتنة طائفية فوقعت مذبحة ماسبيرو يوم 9 أكتوبر أو أحداث الأحد الدامى وانطلقت تظاهرة من شبرا باتجاه مبنى الإذاعة والتلفزيون ”ماسبيرو” ضمن فعاليات يوم الغضب القبطي، ردا على قيام سكان من قرية المريناب بمحافظة أسوان بهدم كنيسة قالوا أنها غير مرخصة، وتصريحات لمحافظ أسوان اعتبرت مسيئة بحق الأقباط، وتحولت إلى مواجهات بين المتظاهرين وقوات من الشرطة العسكرية والأمن المركزي، وأفضت إلى مقتل نحو 24 شخصا أغلبهم من الأقباط.
وفى نوفمبر وقعت ما أطلق عليه الثورة المصرية الثانية ”أحداث شارع محمد محمود” هي اشتباكات و مظاهرات وقعت في ميدان التحرير ومحيطه و شارع محمد محمود في قلب القاهرة بدءا من يوم السبت 19 نوفمبر حتى الجمعة 25 نوفمبر وأدت الأحداث إلى مصرع 42 متظاهرا بالإضافة إلى آلاف المصابين، وكان هناك نسبة كبيرة جدا من المصابين في العيون كما نشرت مقاطع فيديو تشير إلى ضرب مقصود من قوات الداخلية على ضرب العيون، واعقبها أحداث واشتباكات مجلس الوزراء التى حدثت فى 16 ديسمبر بين قوات الشرطة العسكرية والمعتصمين أمام مبنى مجلس الوزراء.
واستمر نزيف بورصة الاوراق المالية المصرية من يناير الى ديسمبر خلال تعاملتها وحذر الخبراء من كارثة حيث ان استمرار خروج الاجانب ينذر بإفلاسها خلال المرحلة القادمة خاصة إذا باتت الاحداث بهذا الشكل الذى يؤثر على حركة التداول.
وللمرة العاشرة على التوالى منذ ثورة 25 يناير فجر مجهولون خط الغاز الموصل الى اسرائيل غرب العريش، احتجاجا على صفقة تصدير الغاز لاسرائيل بواحد وربع دولار لكل مليون وحدة حرارية.
ما أبعد اليوم عن البارحة فميدان التحرير الذى انطلقت منه شرارة الثورة وكان على مدى العصور مدرسة للحركات التحررية يحتذى به، أصبح اليوم يحتاج الى تحرير، وبات الجيش - ممثلا في المجلس العسكري - مرفوضا من بعض الطوائف، وانقسمت الساحة الى معارضين له فى ميدان التحرير وآخرين مؤيدين له فى ميدان العباسية طالما وصفوا بأنهم الاغلبية الصامتة أو حزب ”الكنبة”.
ومع استمرار الاحتجاجات فى مصر، أعرب رئيس الوزراء الاسرائيلى عن امله بأن لا تترك هذه الاحتجاجات اثرا سلبيا على معاهدة السلام بين مصر واسرائيل، ورغم ان الاحداث بعد ثورة يناير كشفت صعوبة وصول مظاهرات المصريين الرافضة لاسرائيل لمقر السفارة الاسرائيلية بالجيزة، إلا أنه فيما يشبه الحرب الشعبية الصغيرة، أحرق العلم الاسرائيلى الذي يعلو مقر السفارة ورفع بدلا منه العلم المصرى، بعدما ظن الاسرائيليون انهم بمأمن عن غضب المصريين ضد مماراستهم الدموية والعدوانية احتجاجا على شهداء الشرطة الابرار على الحدود فى سيناء.
وكان غضب المصريين أخطر وأقوى من أى أبعاد أمنية فى اختراقه للسفارة الاسرائيلية التى تقع فى قمة العمارة، وسيطر الجيش على الأوضاع أمام السفارة الاسرائيلية وفض اعتصام المتجمهرين بعد أن قاموا باعمال شغب وتكسير للحواجز المعدنية وأكشاك المرور وبادروا بإلقاء الحجارة على قوات الجيش الذى اضطر للتدخل لتأمين الممتلكات والحيلولة دون تحطيم السيارات وأعمال الشغب بعد أن فرقت القوات المسلحة جميع المتواجدين أمام والسفارة الاسرائيلية والسفارة السعودية وكوبرى الجامعة.
وعلى جانب آخر استمر العمل على اعادة بناء الدولة فشهد عام 2011 تشكيل ثلثى أعضاء مجلس الشعب ” برلمان الثورة ”حيث بدأت انتخابات مجلس الشعب المصرى 2011/2012 آواخر نوفمبر وهى أول انتخابات تجرى تحت اشراف قضائى كامل بعد ثورة 25 يناير، واقتصر دور قوات الشرطة والجيش على تأمين مقار اللجان الانتخابية من الخارج فقط، وتمتع فيها المصريون بالخارج وعددهم 7 ملايين نسمة بالحق فى التصويت فى الانتخابات لأول مرة ووضع القانون آلية لكيفية مشاركتهم فيها.
برلمان ما بعد الثورة
وبرلمان الثورة هو البرلمان الذى سيرسم ملامح الدولة المصرية العصرية، ويكتسب أهميته من قيام الاعضاء المنتخبين بالمجلس لتشكيل لجنة من مائة عضو لكتابة دستور جديد من البلاد حيث تملك مصر إرثا دستوريا يساعد على وضع دستور يصنع مستقبل باهر لمصر خلال الفترة المقبلة، ويساهم فى وضع علامة محددة بين السلطات التى ستدير البلاد.
ومر قرار إجراء هذه الانتخابات بعدة مراحل بدأت عقب تولى المجلس الاعلى للقوات المسلحة الحكم، حيث طرح تعديلات دستورية صاغتها لجنة مختصة برئاسة طارق البشرى للاستفتاء العام على هذه التعديلات فى 19 مارس الماضى وكانت نتيجة الاستفتاء موافقة 77% من أكثر من 5ر18 مليون ناخب شاركوا فى هذا الاستفتاء، وهدفت التعديلات إلى فتح الطريق لانتخابات تشريعية تليها انتخابات رئاسية بما يسمح للجيش بتسليم السلطة بعد صياغة دستور جديد للبلاد.
وأصدر المجلس العسكري إعلانا دستوريا ينظم الانتخابات البرلمانية لتكون بنظام القوائم النسبية على ثلثى من المقاعد، وبالنظام الفردى على الثلث المتبقى ثم عدله ليتيح لمرشحى الاحزاب التنافس على المقاعد الفردية بعد ان كانت مقصورة على المستقلين فقط.
ولم تقتصر إنجازات الثورة على الشئون الداخلية فقط بل امتدت للقضية الفلسطينية، إذ رعت القاهرة اتفاق المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس لتنهي فترة من الانقسام الفلسطيني امتدت من عام 2007.
واتجهت انظار العالم إلى مصر مرة أخرى فى 18 اكتوبر مع بدء تنفيذ المرحلة الاولى لصفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس برعاية مصرية بعد نجاح المخابرات المصرية فى التوسط لانجاز الصفقة بعد تعثرها على مدار السنوات الخمس الماضية، وتسلمت مصر الجندى الاسرائيلى جلعاد شاليط بعد نقله من مكان احتجازه بقطاع غزة عبر معبر رفح ، كما تسلمت على مرحلتين عدد كبير من الأسرى الفلسطينيين مقابل تسليم شاليط الذى أسرته حماس عام 2006.
واستجابة للطلب الامريكى بالافراج عن ايلان جرابيل المتهم بالتجسس لصالح إسرائيل والذى ألقى القبض عليه عقب أحداث جمعة الغضب الثانية، فقد قامت السلطات المصرية بتسليمه إلى اسرائيل عبر معبر طابا الحدودى بجنوب سيناء، وسط إجراءات امنية مشددة فى شبه جزيرة سيناء مقابل 25 من السجناء المصريين من بينهم 3 أطفال تم إلقاء القبض عليهم لتسللهم عبر الحاجز الحدودى.
الـ ”فيس بوك” بين السخرية والثورة
وللتكنولوجيا خلال عام 2011 علاقة وطيدة بما شهدته مصر من احداث ومتغيرات فتحول الفيس بوك إلى ملهم للثورة، وأحد آليات تفجيرها، وساحة للدعاية ووضع البرامج الانتخابية للمرشحين المحتملين لرئاسة الجمهورية والمرشحين فى انتخابات مجلس الشعب، ووسيلة تعليقات الرموز السياسية والدينية تجاه الاحداث المختلفة وآرائهم، وموقعا لنشر بيانات المجلس العسكرى ومجلس الوزراء ووزارة الداخلية وغيرها.
كما تحول الفيس بوك إلى ساحة للسخرية والحساب والعتاب، فتحت شعار ”امسك فلول” أسس بعض الشباب والناشطين العديد من الصفحات على موقعه وشهدت هذه الصفحات مشاركة الاف من الشباب بمئات من التعليقات عن الرجل ” اللى وراء عمر سليمان ” و ” الرجل ابو جلابية”.
أما أسماء محفوظ ووائل غنيم وإسراء عبد الفتاح أشهر شباب الثورة واكثرهم ظهورا على الساحة بمشاركات على تنتهي على الفيس بوك والأكثر ظهورا فى برامج التوك شو التى اصبحت واجبا سياسيا على الفضائيات، فقد زاد الجدل حولهم وتحول الفيس بوك إلى ما يشبه ساحة المعركة بين أنصارهم ومعارضيهم، مئات الصفحات تدعمهم والمئات الاخرى تهاجمهم وتنتقد تصريحاتهم وكتاباتهم على الفيس بوك واليوتيوب وتطالبهم بالابتعاد عن الساحة وعدم التحدث باسم الثورة وبلسان شبابها.
ولم يغب الازهر عن المشهد السياسى لمصر خلال عام 2011 فقد أطلق الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر مبادرة ”بيت العائلة المصرية” عقب حادث تفجير كنيسة القديسين بالإسكندرية بهدف نشر قيم المواطنة، بما لا يتعارض مع مبادىء الأديان وخصوصيتها ومواجهة الفتنة والاحتقان الطائفى بأسس علمية، وشارك فيها الأزهر والكنيسة، وعدد من علماء الدين والاجتماع والحضارة والفكر.
وجدد شيخ الازهر انحيازه لارادة الشعوب وأكد ان الامة مصدر السلطات والعدل اساس الحكم، مدينا بذلك قمع الاحتجاجت السلمية ورفض الحروب الطائفية وبمبادرة منه اجتمعت كوكبة من المثقفين المصريين على اختلاف انتماءاتهم الفكرية والدينية مع عدد من كبار العلماء والمفكرين في الأزهر الشريف، وتدارسوا خلال اجتماعات عدة مقتضيات اللحظة التاريخية الفارقة التي تمر بها مصر بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير وأهميتها في توجيه مستقبل مصر نحو غاياته النبيلة وحقوق شعبها في الحرية والكرامة والمساواة والعدالة الاجتماعية، وصدرت وثيقة الازهر التى تعد منهاج عمله كمنارة يستضاء بها
المصدر : مصراوى

السبت، 17 ديسمبر 2011

احداث مجلس الوزراء بالفيديو




بيان اعضاء المجلس الاستشارى بخصوص احداث القصر العينى

تعليق الجنزروى على احداث القصر العينى

107 حاله اصابه منهم 15 بطلق نارى فى احداث القصر العينى


اليوم السابع" يلتقى المصابين داخل قصر العينى.. والتقارير تثبت إصابتهم برصاص فى الوجه والصدر والبطن وجروح قطعية.. والمستشفى استقبل أمس 107 حالات من 13 محافظة و15 مصابا بطلق نارى من بينهم طفل مجهول

كشف تقرير مستشفى طب قصر العينى جامعة القاهرة، أن عدد المصابين الذين استقبلهم المستشفى فى وقائع اشتباكات مجلس الوزراء، منذ بدء الأحداث حتى صباح اليوم السبت، بلغ 107 مصابين من مختلف محافظات مصر من بينهم 5 وفيات، وخرج معظم المصابين باستثناء نحو 40 حالة ما زالت تتلقى العلاج.

وقال الدكتور شريف ناصر أمين مدير مستشفيات جامعة القاهرة، إن الـ40 حالة الموجودة سيخرج منهم عدد اليوم السبت، وأن بعضهم مصاب بطلق نارى، يبلغ عددهم نحو 15 حالة.

وتلقى المستشفى 3 حالات من المتوفين وصلت جثة هامدة بعد إصاباتهم بطلق نارى، وهم عادل عبد الرحمن مصيلحى 20 سنة، والطالب بكلية طب جامعة عين شمس علاء عبد الهادى حسن 22 سنة من طنطا بالغربية، وأشرف عمر أحمد "القاهرة" 16 سنة، بينما وصل المستشفى مصاب بطلق نارى بالبطن محمد عبد الله محمد من محافظة المنيا، ومجهول بطلق نارى فى الرأس.

وتنوعت الإصابات، ما بين جرح قطعى بالوجه أو بالرأس، أو كسور بالجمجمة، أو كدمات بالبطن أو نزيف فى المخ أو شرخ بالجمجمة، نزيف فى المخ أو طلقات نارية فى أماكن متفرقة بأجسام الضحايا، وكان من ضمن المصابين 5 سيدات هم سحر سلامة شكر "الزيتون"، وأصيبت بطلقات خرطوش بالزراع الأيمن، وحنان عيد عمر "الحلمية"، وندى محمد حسن من مصر الجديدة، وشيماء أحمد غندور من الساحل أصيبت بكدمات فى البطن، وعزة محمد كامل من بولاق أبو العلا.

وجاء المصابون من 13 محافظة هى القاهرة، والجيزة، الإسكندرية، وبورسعيد، والمنيا، وقنا، وكفر الشيخ، والغربية، وأسيوط، والأقصر، والقليوبية، والمنوفية، والدقهلية، وأغلب الحالات من القاهرة والجيزة.

والتقت "اليوم السابع"، عددا من المصابين، من بينهم إبراهيم أحمد حجاب "نقاش"، والذى قال إنه أصيب ظهر أمس الجمعة بعدما سمع عن وجود إصابات بين متظاهرى مجلس الوزراء، بينما استقبلنا بالبكاء والد كريم أحمد بيومى "22 سنة" الذى أصيب ابنه بـ3 طلقات فى بطنه وصدره، والذى كشف التقرير الطبى بالمستشفى عن أنه يعانى من طلق نارى بالبطن وقطع بالكبد والمعدة، وتم إصلاح المعدة وإيقاف النزيف بالكبد.

بينما كان الطفل نبيل حمدى سيد الطفل البالغ من العمر 15 عاما مجهولا بلا أهل من حوله، وعندما حاولنا التحدث معه رفض الحديث مع الصحافة، وهو مصاب بطلق فى بطنه، أما عبد الله سيد أحمد 18 سنة من الساحل بالقاهرة أصيب برصاصة فى قدمه.

وقال أحمد عبد الرحمن شوقى "إنه أصيب بطلق نارى أسفل قلبه أثناء مروره بميدان التحرير، حيث كان عائدا من عمله "سباك" ويمر من شارع قصر العينى، ومن أمام العناية المركزة كانت والدة إسلام محمد عوض وخالته، والتى قالت إن ابنها ليس له علاقة بالأحداث، وأنه كان ذاهبا لشارع الزهور بقصر العينى من أجل تغيير هاردات الكمبيوتر، وأنه أصيب بطلقتين ناريتين، وأنه دخل غرفة العمليات 3 مرات متتالية الأولى من الخامسة مساء أمس، حتى الواحدة صباحا، تلتها عملية أخرى إثر انقطاع الشريان التاجى، بينما أجريت العملية الثالثة فى صباح اليوم، ومازالت الحالة فى العناية المركزة.

المصدر اليوم السابع

شارع جديد ينضم لخريطة الدم


انضم شارع «مجلس الأمة»، حيث يقع مجلس الوزراء، إلى قائمة الشوارع والميادين الدامية فى مصر، بعد سقوط نحو ٩٩ مصاباً من المعتصمين - بحسب بيان وزارة الصحة - وأكثر من ٣٠٠، على حد قول شهود عيان، فى اشتباكات اندلعت فجر أمس بين المعتصمين أمام مقر مجلس الوزراء وقوات الجيش المكلفة بحماية المجلس، وهو ما أدى لتوافد المئات على «التحرير» للاعتصام، وأغلقوا الميدان وشكلوا لجاناً شعبية لتأمينه.
كانت المواجهات قد استمرت طوال يوم أمس، وحتى مثول الجريدة للطبع، واستخدمت خلالها قوات الجيش الحجارة وبعض قطع الأثاث من داخل مبنى مجلس الوزراء ضد المعتصمين الذين ردوا بالحجارة و«المولوتوف»، وبعد معارك «كر وفر» استطاعت قوات الجيش السيطرة على الشارع، فيما تراجع المعتصمون إلى قصر العينى ومنطقة جاردن سيتى، وطاردتهم القوات واعتقلت عدداً منهم، وتمركز أفراد الأمن المركزى قرب مسرح السلام لتهدأ الأمور أثناء صلاة الجمعة.
وعقب الصلاة بفترة قصيرة تجددت الاشتباكات بسبب إفراج الجيش عن نحو ٢٠ من المعتصمين فى حالة إعياء شديد بسبب الضرب المبرح الذى تعرضوا له.
كانت الأحداث قد وقعت عقب سقوط كرة قدم كان يلعب بها بعض أفراد الألتراس المشاركين فى الاعتصام، داخل فناء مجلس الوزراء، فطلبوا من أفراد الأمن إحضارها لكنهم رفضوا، فتسلق عبودى إبراهيم وكريم محمد سور المبنى لإحضارها، فتم إلقاء القبض عليهما، وبعد نصف ساعة من المفاوضات أفرجت القوات عنهما فى حالة إغماء كامل وينزفان بشدة نتيجة تعرضهما للتعذيب والضرب المبرح.
وأدت الاشتباكات إلى توافد المئات على «التحرير» للاعتصام به، وأغلق المعتصمون مداخل الميدان، وأقاموا لجاناً شعبية عليها بشارع محمد محمود وشارع ريحان تحسباً لهجوم قوات الجيش والشرطة عليهم، وفى المقابل كثفت قوات الجيش من تواجدها.
من جانبه، خرج الدكتور كمال الجنزورى، رئيس الوزراء، من مقر الحكومة المؤقت بمعهد التخطيط القومى محبطاً بسبب الاشتباكات، على حد وصف مصدر مقرب منه. ورفض رئيس الوزراء المفوض بصلاحيات رئيس الجمهورية الإجابة عن أى سؤال للصحفيين حول موقف الحكومة من الأحداث.
وصرح مصدر مسؤول - طلب عدم ذكر اسمه - بأن اشتباكات مجلس الوزراء تهدف إلى «جر البلد إلى الفوضى»، مضيفاً أنه كلما اقتربت مصر من حالة الاستقرار تم اصطناع مشكلة جديدة للنيل من استقرارها.
وأكد أن البعض يحاول استغلال فرصة انشغال الجيش والشرطة بتأمين الانتخابات للتأثير على الوضع الأمنى فى البلد، مشيراً إلى أن اشتباكات مجلس الوزراء أسفرت عن إصابة ضابط جيش بطلق نارى ونقل إلى أحد مستشفيات القوات المسلحة، وأن القوات المكلفة بتأمين مجلس الوزراء من قوة المظلات.

المصدر : المصرى اليوم