الخميس، 19 أبريل 2012



كارثة :اختفاء 800 صنف دواء من الأسواق

المركز المصرى للحق فى الدواء يؤكد وجود نقص فى الأدوية ووزارة الصحة تنفى وجود أزمة

مسؤلو وزارة الصحة: إصرار المرضي علي استخدام نوع واحد من الأدوية 
والامتناع عن شراء البدائل هو السبب في ظهور هذا النقص

نقيب الصيادلة: كتابة الدواء بالاسم العلمى سيقضى على العديد من المشاكل التى يعانى منها السوق الدوائى فى مصر

كشف تقريرا صادرا عن المركز المصري للحق فى الدواء عن وجود نقص فى 800 صنف دوائى بالسوق من المستشفيات العامة والجامعية سواء فى القطاع الخاص أو قطاع الأعمال العام وأن 90% منها لايتجاوز أسعارها 10 فى حين نفى الدكتور فؤاد النواوي، وزير الصحة والسكان، وجود نقص في أدوية الطوارئ من المستشفيات العامة والجامعية، مؤكدًا أنه لم يتم إبلاغ الوزارة بوجود أي نقص إلا في دواء «البروتامين» الذي يُعد مشكلة عالمية، بسبب حدوث بعض الأضرار فى المصنع المنتج للمادة الخام المستخدمة فى صناعة هذا العقارمؤكدا على وجود مادة خام تكفى لإنتاج عام كامل فى مصر.
كما كشف التقرير عن أن هناك شركات لا يهمها الإنتاج من عدمه طالما لا توجد عقوبات أو لوائح تحدد هذا الأمر، وتحدثت هذه الشركات عن عراقيل في التمويل البنكي، وأن البنوك توقفت عن إعطاء التمويلات البنكية منذ قيام ثورة 25يناير وحتي الآن دون أسباب واضحة، علاوة علي زيادة أسعار المواد الخام عالمياً، أو بسبب أن هذه المنتجات زهيدة الثمن ويجب رفع تسعيرها مجدداً، أو بسبب قيام بعض الشركات العامة المملوكة للدولة بإنتاج هذه الأدوية.
وأشار التقرير إلى قيام أصحاب بعض الشركات الخاصه بإغلاق المصانع ووقف الإنتاج ليتوقف إنتاج أكثر من 400 صنف كحالة مصنع (ابيكو) بالعاشر من رمضان المغلق حتى الآن، إلى جانب ــ بحسب التقرير ــ أن عددا من الشركات الأجنبية لا تقوم بإنتاج ما كانت تقوم به سابقا وتتعمد فى تقليل الإنتاج أو عدم الإنتاج أصلا مثل شركة أجنبية توقفت عن إنتاج 12صنفا من القطرات دون أسباب واضحة. 
ورغم أن نفس الشركة تقوم بالإنتاج لصالح أسواق لدول مجاورة.. وفى قطاع الأعمال أوضح التقرير وجود اضطرابات متعددة داخل 6 شركات منتجة للدواء لأسباب تتعلق بحقوق العاملين أو نتيجة توقف خطوط الإنتاج فى بعض المصانع كإغلاق خط إنتاج النقط والقطرات فى مصنع شركة سيد للأدوية ـ تعطل مصنع أسيوط لإنتاج الأقراص ـ وأسباب إدارية أخرى. 
وقد أكد محمود فؤاد، المدير التنفيذى للمركز المصرى للحق فى الدواء على اختفاء أدوية الطوارئ من المستشفيات العامة والجامعية، على رأسها أدوية الجلطات القلبية والدماغية، والقىء الدموى وهبوط القلب المفاجئ والمغص الكلوى، بالإضافة إلى مخدر العمليات وخيوط الجراحة والأزمات التنفسية وارتفاع ضغط الدم المفاجئ
وأرجع فؤاد سبب هذا النقص الى عددا من الإضرابات داخل مصانع وشركات القطاع الخاص بسبب مشكلات تتعلق بالعاملين في هذه الوحدات، كما لاحظنا قيام أصحاب عدد من الشركات الخاصة بإغلاق المصانع ووقف الإنتاج ليتوقف إنتاج أكثر من 400 صنف، كحالة مصنع (أبيكو) بالعاشر من رمضان.
رأى وزارة الصحه
وقال مسئولو وزارة الصحة إن هناك بدائل كثير لهذه الأدوية الناقصة.. ولكن إصرار المرضي علي استخدام نوع واحد من الأدوية والامتناع عن شراء البدائل هو السبب في ظهور هذا النقص.
واكد الدكتور محمد بخاري وكيل وزارة الصحة أن مشكلة نقص الدواء تعاني منها جميع محافظات مصر ونحن لا نؤكد أن جميع انواع الدواء متواجدة بصفة مستمرة ولكننا لاحظنا في هذه الايام وخصوصا بعد الثورة تناقصًا ملحوظًا في بعض الادوية وذلك يعتبر حدث طبيعي لما مرت به البلاد من ازمات ناجمة عن احداث ثورة 25 يناير وما تلاها من توقف للاقتصاد المصري

وكانت غرفة الأدوية والمجلس التصديري للأدوية حذرا مجدداً من تفاقم أزمة نقص الأدوية المستوردة بسبب تعنت وزارة الصحة في سداد مديونياتها لصالح شركات الأدوية والتي تقدر بـ 652 مليون دولار.

وقال الدكتور مكرم مهنا، رئيس غرفة الأدوية باتحاد الصناعات إن الوزارة كانت قد بدأت بالفعل في سداد مديونياتها بشكل تدريجي، حيث قامت بسداد 100 مليون جنيه إلا أنها تقاعست عن سداد 800 مليون أخري.

من جانبه، قال الدكتور أسامة السعدي، رئيس المجلس التصديري للأدوية سابقاً إن مديونات الوزارة والمستشفيات أمر في غاية التعقيد لأنها مديونيات متراكمة منذ سنوات عديدة ولا يمكن للشركات الوفاء بالتزاماتها في توفير الأدوية في ظل حذر البنوك من تمويل قروض كبيرة.

رأى الصيادلة

أكد الصيادلة أن هناك نقصاً في ادوية السكر ومذيبات الجلطات وسيولة الدم والتحكم في التبول اللاإرادي لدي الاطفال وادوية إدرار البول لمرضي الضغط والكلي والقلب ومسكنات الألم لمرضي الروماتيزم وهي الأدوية الأصلية.. ولكن لكل نوع من هذه الأدوية له بديل بنفس القوة والمادة الفعالة وبنفس السعر أو أغلي قليلاً.
من جانبه يقول د. محمد صلاح "صيدلي": لدينا نقص في دواء إذابة الجلطات حقن "كال هيبرين" وبديله متوفر وهو حقن "كليكسان" 20ملي ومسكن آلام الروماتيزم والعضلات "لايومتاسين" والبديل متوفر وهو "فلدين" و"موبيتيل".
ويضيف بأن المريض يرفض شراء البدائل التي لم توصف في تذكرة طبية.. ونحاول في مرات عديدة الاتصال بالطبيب حتي يوافق علي صرف البديل.. ومنهم من يصر علي الدواء الأصلي.. وذلك هو السبب في معاناة المرضي للبحث عن دواء معين مما يظهر نقصاً الأدوية في الصيدليات

 د. أمازيس ماهر "صيدلي": إن خوف المرضي من شراء الأدوية البديلة وعدم ثقتهم في الصيادلة رغم الجهود التي نقوم بها لاقناعهم بأن المادة الفعالة والقضاء علي المرض واحدة في الدواء الناقص وبديله.. ولكن بدون فائدة.. ولدينا نقص في حقن "لازكس" لإدرار البول لمرضي الضغط المرتفع والكلي والقلب... رغم وجود بدائل كثيرة لها عبارة عن أقراص ولكن هذه الأقراص ضعيفة في قوتها.. وهناك مرضي في المستشفيات ولا يستطيعون ابتلاع الأقراص.
وارجع الدكتور محسن عبد العليم، رئيس الإدارة المركزية لشؤون الصيدلة بوزارة الصحة، نقص بعض أدوية الطوارئ فى المستشفيات العامة والجامعية الى بعض الشركات توريد تلك المستحضرات، لوجود مديونيات لها لدى المستشفيات.
واشار الى ان الوزارة تقوم بمخاطبة تلك الشركات لطلب توريد الأدوية منها، وأضاف أن بعض الشركات تستمر فى توريد الأدوية على الرغم من وجود مديونيات لها، مثل الشركة القابضة للأدوية التي يوجد لها مديونيات لدى وزارة الصحة تصل إلى مليار و200 مليون جنيه، وهو المبلغ الذى يكفى لإنشاء مدينة دوائية متكاملة، إلا أنها تقوم بالتوريد لشعورها بالمسؤولية تجاه المرضى.
وأكد عبد العليم أن الوزارة اتخذت عدة إجراءات وحلول لمواجهة مشكلة نقص الدواء حيث تم إنشاء إدارة لنواقص الأدوية تشمل ممثلين عن كل من قطاع الصيدلة بالوزارة والنقابة وشركات التوزيع بالتعاون مع شركات برمجة لحصر قائمةالأدوية الأساسية ومتابعة كل بدائل ومسائل كل مستحضر.
وأكد الدكتور محمد عبد الجواد نقيب الصيادلة، على ضرورة فتح أسواق للأدوية فى الدول العربية، من خلال إنشاء عدد من المصانع فى عدد من الدول العربية، وعلى رأسها "العراق وليبيا والقرن الإفريقى".

مشيرا الى أن نقابتى الصيادلة والأطباء، وافقوا على تشكيل لجنة، بالتعاون مع مصنعى الدواء والاتحاد العربى لمنتجى الأدوية، لوضع استراتجية حول آليات تنفيذ مشروع كتابة الدواء بالاسم العلمى
وأشار عبد الجواد، أن مصر بها 150 ألف صيدلى، وما يقرب من 200 مصنع أدوية، تمتلك أدوية ومستلزمات طبية بمبلغ يتخطى حاجز الـ 250 مليون جنيه، لافتا أن كتابة الدواء بالاسم العلمى سيقضى على العديد من المشاكل التى يعانى منها السوق الدوائى فى مصر من نقص وغلاء فى الأسعار، مضيفا قائلاً: "تطبيقات كتابة الدواء بالاسم العلمى سهل للغاية، وخاصة فى الأدوية التى تتكون من مادة واحدة أو مادتين، وهما يمثلان نسبة 77%من إجمالى الدواء".

الأحد، 8 أبريل 2012



بعد تكرار أزمات نقص البنزين والسولار
زاد معدل تحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعى بمعدل 3 أضعاف ماقبل الأزمة
دراسة: تحويل أتوبيسات النقل العام للعمل بالغاز بدلا من السولار يوفر نحو 3.3مليار جنيه للدولة سنويا
 تكلفة تحويل السيارة الملاكى للعمل بالغاز الطبيعى تتراوح ما بين 5 آلاف جنيه و6.5 ألف جنيه


مع تكرار أزمات نقص البنزين والسولار فى الفترة الماضيه وضياع المسؤليه مابين وزارة البترول التى تؤكد أن الأزمة ليست فى الأنتاج وانما ترتبط بالتوزيع وتأكيد وزارة التموين باستمرارها فى القيام بحملات رقابيه يتم فيها القاء القبض على المهربين وضبط كميات ضخمة من البنزين والسولار المهرب ومع ذلك مازالت الأزمة قائمة ومازالت المحطات بلا بنزين فكان لابد من التوجه الى البديل الطبيعى للوقود السائل وهو الغاز الطبيعى حيث ارتفع أقبال ملاك السيارات على تحويل سياراتهم للعمل بالغاز الطبيعى بدلا من البنزين بمعدل 3 أضعاف مقارنة بما قبل الأزمة الأخيرة وهذا ما أكده المهندس فؤاد رشاد رئيس مجلس ادارة شركة غازتك
من جهته أكد المهندس فؤاد رشاد أن الشركة تدير حوالي 62 محطة للتموين بالغاز الطبيعي ومثلها لشركة كارجاس من اجمالي 144 محطة تعمل بالغاز الطبيعي على مستوى الجمهورية وهذا يعني أن المحطات التابعة لوزارة البترول تمثل حوالي 85% من اجمالي عدد المحطات، بعكس محطات البنزين التي يملك 90% منها القطاع الخاص.
وأضاف المهندس فؤاد رشاد أن هذا يتطلب التوسع في انشاء المحطات عن طريق تشكيل لجنة تضع آليات محددة لتسهيل انشاء وتشغيل محطات الغاز، مشيراً إلي أن الشركة تواجه صعوبة شديدة في انشاء محطات جديدة  نتيجة ارتفاع ثمن الأراضي وصعوبة الحصول علي تراخيص من المحليات، مدللاً علي ذلك بأنه »يلف كعب داير« في الأحياء منذ 9 أشهر لإنهاء تراخيص انشاء محطة.
 وأوضح رشاد أن عدد السيارات التي تم تحويلها للعمل بالغاز الطبيعي حوالي 175 ألف سيارة من اجمالي 7 ملايين سيارة علي مستوي الجمهورية، وهو رقم ضئيل جدا وينبغي التوسع فيه بشرط زيادة عدد المحطات مشيراً إلي أن هذا الهدف لن يتحقق إلا بقرارات سيادية ومنها علي سبيل المثال اصدار قرار من الحكومة بأن لايتم الترخيص لأي سيارة جديدة لا تعمل بالغاز الطبيعي، وتحويل جميع سيارات النقل العام للعمل بالغاز أيضاً وكذلك اسطول سيارات الوزارات والهيئات الحكومية.
وأشار رئيس غاز تك إلي أنه ينبغي اعادة النظر في منظومة دعم المواد البترولية، خاصة دعم البنزين الذي يكلف الدولة 20 مليار جنيه والذي يستفيد منه أصحاب السيارات، بينما يجب أن يذهب الدعم في الأساس لمن يستقل الاتوبيس والميكروباص، مؤكداً علي أن أسعار الغاز الطبيعي لم تتغير منذ 1995 وهي 45 قرشا للمتر، بينما أسعار البنزين تم رفعها ثلاث مرات متتالية.
أكد المهندس فؤاد أنه تم الاتفاق علي آلية لتحويل السيارات للعمل بالغاز بالتعاون مع شركات تصنيع السيارات والصندوق الاجتماعي للتنمية لتغطية التمويل اللازم وذلك بقروض ميسرة للمواطنين.
كما أكد أن استخدام الغاز المضغوط كوقود بديل لوسائل النقل أصبح من أهم البدائل التي ستلعب دوراً بارزاً في ترشيد دعم المنتجات البترولية السائلة، والمساهمة في الحد من عجز الموازنة وتوفير مخصصات مالية كبيرة لتمويل مشروعات تنموية وخدمية وصحية بالإضافة إلي الحفاظ علي البيئة والحد من التلوث.
وقال فؤاد رشاد أن ارتفاع الطلب علي استخدام الغاز أدي لزيادة مبيعات غاز السيارات خلال عام  إلي 462 مليون متر مكعب وتم توفير ما يقرب من 462 مليون لتر بنزين بما قيمته 1.6 مليار جنيه من الدعم المدفوع للمنتجات البترولية السائلة خلال عام واحد فقط. وهناك إقبال متزايد من سيارات النقل الجماعي والميكروباص بالاضافة لإقبال اصحاب السيارات الخاصة، وتقوم شركة غازتك بتقديم تسهيلات للمواطنين وجار تفعيل خطة للعمل علي مدار الساعة وتغطية جميع مناطق الجمهورية لتلبية طلبات تحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعي. وقد تم وضع خطة تستهدف المرحلة الأولي منها تحويل 400 ألف سيارة للعمل بالغاز الطبيعي وإنشاء 300 محطة جديدة لتموين وتحويل السيارات.  ومن جانبه أوضح المهندس طارق الدجوي رئيس شركة كارجاس أنه تم استيراد وحدات متطورة من إيطاليا لتحويل السيارات بأحدث وسائل التكنولوجيا الحديثة بالإضافة لتدريب مهندسي الشركة بالخارج ووضع تيسيرات مناسبة ومضاعفة مواعيد التشغيل لمواجهة الإقبال علي تحويل السيارات وصيانتها. وقال إن اللافت هو تزايد أعداد أصحاب السيارات الخاصة علي تحويل سياراتهم للعمل بالغاز الطبيعي. كما أكد الاستعداد لافتتاح جراجي محرم بك والعجمي التابعين لهيئة نقل الركاب بالاسكندرية.
وأكدالمهندس محمد شعيب رئيس القابضة للغازات الطبيعي ايجاس التوسع في افتتاح محطات جديدة لتغطية الطلب المتزايد علي استخدام الغاز الطبيعي للسيارات  خصوصا بعد أزمات الزحام علي البنزين والسولار. وذلك إسهاما من الحكومة في تخفيف العبء عن  المواطنين  وضمان عدم تكرار الطوابير التي بدأت تظهر بصورة غير مألوفة علي المجتمع المصري.
واشارالمهندس محمد شعيب ان "الغاز الطبيعي أفضل فنيا وأرخص في السعر ، فمزايا الغاز الطبيعي في السيارات أكثر بكثير من مزايا البنزين والمطلوب الآن هو التوصل لبعض الحلول لتشجيع تحويل السيارات للغاز وعلي رأس الأمور التي يمكن أن تشجع الناس هو أن تأتي السيارات من الخارج وهي تعمل بالغاز الطبيعي او تصنع في مصانع السيارات المحلية وهي مجهزة للغاز لتكون متوفرة أمام الناس دون الحاجة الي تحويلها ." واستطرد : "هذا الأمر سيشجع المواطنين خاصة أصحاب السيارات الملاكي علي شراء هذه السيارات ، حيث إنهم يتعاملون بتشكك مع عمليات التحويل ، كما أن الأسطوانة التي توضع في الحقيبة الخلفية تقلقهم وتجعلهم يرفضون التحويل حتي لا تقلل حجم الحقيبة الخلفية، لذا فعندما تكون السيارة قادمة أصلا بمحرك غاز فلن تكون هناك حاجة للأسطوانة وبالتالي سيقبل عليها الناس
وأكمل قائلا : "قدمنا برامج لتشجيع أصحاب السيارات الملاكي علي تحويل سياراتهم للغاز الطبيعي ، ومنها امكانية فك اسطوانة الغاز من السيارات في حالات سفر أصحابها الي المصايف وحاجتهم لسعة الحقيبة الخلفية بالكامل بدون الأسطوانة واعادة تركيب الاسطوانة لهم عند الرجوع وقتما يشاءون. " وحول أهم العقبات التي تعوق انتشار الغاز الطبيعي كبديل للبنزين أكد أن المحليات تغالي في أسعار الأراضي التي يسعون لاقامة محطات الغاز بها ، ولأن الغاز الطبيعي سلعة مدعمة ، فبالتالي لا يمكن للمستثمرين في حالة ارتفاع أسعار الأراضي بهذه الدرجة أن يحققوا الأرباح ، من خلف المحطات التي يقيمونها ولا يستطيعون استرداد أموالهم ويجب أن تشجع الدولة السماح بانشاء المحطات دون مغالاة من المحليات في الاسعار وتخصيص اراض علي كل الطرق السريعة بأسعار رمزية لها لأنها مرافق عامة تخدم الدولة ولابد أن تكون هذه سياسة الدولة وأشار الي أنهم تحدثوا وخاطبوا كافة الوزارات المعنية والمحافظات والمحليات لكن لاتوجد نتائج ملموسة حتي الان.
جدير بالذكر فقد أكدت دراسة حديثه قام بها ائتلاف شباب الثورة لدعم الاقتصاد المصرى احد المجموعات الشعبية التى نشأت بعد الثورة أكدت على أن تحويل أتوبيسات النقل العام للعمل بالغاز بدلا من السولار يوفر نحو 3.3مليار جنيه للدولة سنويا
واشارت الدراسة الى ان تكلفة دعم أتوبيس هيئة النقل العام العامل بالسولار تبلغ نحو 250 ألف جنيه سنويا»، وفقا للدراسة، بينما تكلف عملية تحويل الأتوبيس إلى العمل بالغاز الطبيعى الحكومة ما يقرب من نصف قيمة الدعم المقدم سنويا لكل أتوبيس، «تبلغ تكلفة تحويل الأتوبيس الواحد نحو 120 ألف جنيه فقط»، وفقا للدراسة، التى أشارت إلى أنه فى حالة عمل أتوبيس النقل العام بالغاز الطبيعى من المتوقع أن يتراجع الدعم الذى يحصل عليه الأتوبيس الواحد إلى نحو 27.565 ألف جنيه.
ومع تحويل جميع الأتوبيسات المملوكة لهيئة النقل العام إلى العمل بالغاز الطبيعى، والتى تقدر بـ 15 ألف أتوبيس، من المتوقع أن توفر الدولة نحو 1.5 مليار جنيه خلال السنة الأول، التى ستتحمل خلالها قيمة تحويل محركات الأتوبيسات، وفقا للدارسة، ومن المتوقع أن تحقق الدولة وفرا من تحويل أتوبيسات النقل العام خلال الأعوام التالية بنحو 3 مليارات جنيه.
لم تقتصر الدارسة على فكرة تحويل أتوبيسات النقل العام، ولكنها شملت أيضا تحويل سيارات الركوب الخاصة والتى تستخدم جميع انواع البنزين. «يزيد دعم بنزين 90 عن الغاز 2.388 لكل لتر بنزين» تبعا للدراسة، مشيرة إلى أن الحكومة المصرية تتحمل نحو 0.45 جنيه لكل متر مكعب من الغاز الطبيعى، «واحد متر غاز يعادل نحو 1.1 لتر بنزين، أى أن فرق الدعم = دعم البنزين (150 لتر ×2.833 قيمة دعم واحد لتر) ــ دعم الغاز (135 متر مكعب × 0.45 جنيه دعم المتر المكعب = 364.2 جنيه» وفقا للدراسة، مضيفة أنه على الحكومة إلغاء الدعم على البنزين برفع سعره مما يجعل مالكى السيارات بلجوء إلى تحويل سيارتهم إلى العمل بالغاز الطبيعى.
 تكلفة تحويل السيارة للعمل بالغاز الطبيعى تتراوح ما بين 5 آلاف جنيه و6.5 ألف جنيه تتحدد حسب نوع المحرك» بحسب الدراسة، مشيرة إلى أن فكرة تقليص الدعم المقدم للبنزين من خلال إصدار كوبونات بنزين لكل سيارة تستحق الدعم «تعد حلا مؤقتا لمشكلة الدعم وتأجيل الأثر السلبى له، فالزيادة السكانية فى مصر ستؤدى إلى زيادة تلك الكوبونات سنة بعد أخرى، وبالتالى زيادة الدعم مع زيادة عدد السكان بالإضافة إلى الصعوبات التى تواجه إصدار الكوبونات واحتمالات دخول الفساد فيه» بحسب الدراسة


سوق الذهب يختنق
تكرار عمليات السطو المسلح افقدت السوق نحو 100 كيلوجرام من الذهب منذ اندلاع الثورة
التجار يطالبون بترخيص سلاح لحمايتهم وبضائعهم
شباب الفيس بوك يتبنون فكرة الغاء الشبكة لأرتفاع الاسعار


منذ قيام ثورة 25 يناير وحتى الأن وسوق الذهب فى مصر يتعرض لهزات عنيفه نتيجة لحالة عدم الاستقرار الأمنى والتدهور الاقتصادى الذى تشهده البلاد والتى أدت الى تعرض محلات الذهب فى مناطق عدة لعمليات سطو مسلح متكررة أدت الى فقدان سوق الذهب لما يقرب من 100 كيلو جرام من الذهب علي مستوي الجمهورية منذ اندلاع الثورة وحتي الآن تركزت معظمها في محافظات الاقاليم مثل الفيوم وبعض محافظات الوجه البحري على حد قول أمين رزق عضو شعبة الذهب بأتحاد الغرف التجارية  هذا الى جانب ماحدث مؤخرا من سطو مسلح على منطقة الصاغه مما دفع التجار بالمطالبة بالسماح لمحلات الذهب بترخيص سلاح للدفاع عن أنفسهم وبضائعهم
وقد أشارت التقارير الرسمية الى أنه نتيجةً للانحدار الاقتصادي الذي تمرُّ به مصر في هذه الفترة قام 80% من تجار الذهب بإغلاق ورش الذهب وأرجعت أسباب تدهور حال السوق الى ارتفاع أسعار الذهب على المستوى العالمي؛ حيث يبلغ 1723 دولارًا للأوقية، بالأضافه الى أن الاقتصاد المصري هزيلا لايساعد الافراد  على الاكتفاء الذاتي من متطلباتهم فكيف سيشتري ذهبًا.
كما تراجع حجم مبيعات الذهب فى السوق المحلية بنسبة حادة بلغت 90%، للمرة الأولى فى تاريخها بسبب تراجع المؤشرات الاقتصادية للبلاد والتداعيات السلبية التى أعقبت ثورة 25 يناير، وساهمت فى تراجع المبيعات فى أسواق المعدن النفيس.
وأشارت التقارير الى أن حجم المصانع والورش التى تعمل فى صناعة الذهب يبلغ 200 مصنع مسجل، ونحو 3000 مصنع وورشة غير مسجلة رسمياً مشيرة إن حجم العمالة بمصانع وورش تصنيع الذهب فى مصر يترواح بين 10 إلى 200 عامل، ولكن محال بيع المشغولات الذهب، الأقل تأثراً بالأزمة، نظراً لقلة العمالة بها الذى يتراوح بين 3 إلى 6 عمال، وأن نسبة تسريح العمال تتراوح بين 50 إلى 80% من إجمالى العمالة العاملة فى قطاعات الذهب فى مصر، وأن توجيه التصدير للخارج ساهم فى تنشيط السوق المحلية، بعد أن ظلت مصر لفترة طويلة دولة مستوردة للمعدن النفيس.
ومن جانبه قال وصفى أمين رئيس شعبة الذهب باتحاد الغرف التجارية إن عدد محال الذهب على مستوى الجمهورية يبلغ نحو 30 ألف محل، تستحوذ القاهرة على 12 ألفا منها، ومنطقة الصاغة على 7 آلاف محل وورشة تصنيع. واشار ان بعض المحلات امتنعت عن عرض مشغولاتها الذهبية في الواجهات الزجاجية خوفا من وقوع اعمال شغب كما تغلق معظم المحلات ابوابها بدءا من الساعة الخامسة مساء‏.
وطالب رئيس الشعبة باستخراج تراخيص سلاح لاصحاب محلات الذهب لزيادة عملية التأمين مع الظروف المضطربة التي تمر بها البلاد، وانتعشت حركة البيع والشراء نتيجة انتقال بعض المستثمرين من البورصة الى الاستثمار في الذهب.
و أكد وصفي أنه تم الاتفاق بين اصحاب المحلات في منطقة الصاغة علي وجود افراد حراسة للمنطقة ككل والتعاقد مع شركات الأمن والحراسة الكبري لتأمين محلات الذهب الموجودة بالمنطقة خلال الفترة المقبلة خاصة في ظل استمرار غياب الأمن.

واضاف أن منطقة الصاغة لن يكون بها مشكلة خلال الفترة المقبلة بعد التعاقد مع شركات الحراسة وتسليح اصحاب المحلات ولكن ستكون هناك مشاكل تواجه المحلات المنتشرة في مناطق مختلفة واطراف المدن لأنها ستكون اكثر عرضة لعمليات السطو. 

وقال وصفي ان عمليات السطو غالبا ما يسبقها قيام احد الافراد بدخول المحل لحصر عدد الافراد الموجودين فيه وحجم المشغولات الذهبية وانتقاء اكبرها حجما وبعدها يعطي اشارة ما يكون متفق عليها مع باقي افراد العصابة لبدء الهجوم مطالبا التجار بسرعة الاتصال بالنجدة في حال ملاحظة اي تصرفات غير طبيعية من الزبائن.

وابدى محمد عبدالسلام رئيس شعبة الصاغة بالإسكندرية حزنه الشديد من قبل الجهات المعنية في عدم توفير الحراسات اللازمة لأصحاب محلات الذهب ممن يتم تقدير بضائعهم بالمحلات بالملايين وخاصة أن عمليات السرقة تتسبب في انهيار الاقتصاد القومي.وقال إن الكثير من أصحاب المحلات قاموا بالفعل في إغلاق محلاتهم مما تسبب في ركود البضائع الموجودة لديهم بالفعل وخوفهم من تعرض محلات للسطو.

أما إبراهيم يوسف صاحب محل بالصاغة أكد أن الكثير من أصحاب المحلات الذين قاموا بإغلاقها لفترات طويلة بدأوا في استئجار خزائن حديدية بالبنوك لوضع بضائعهم فيها وبالرغم من تكبدهم أعباء مالية نظير ذلك إلا أن الخوف ينتابهم يومياً أثناء عملية نقل البضائع من محلاتهم وإلي البنك بعد تعرض منطقة البنوك بوسط المدينة لعمليات السطو المسلح وسط النهار.
ويشير إلي نقطة بالغة الخطورة وهي أن تلك البضائع "الذهب" يتم نقلها بمعرفة التاجر الشخصية ودون حراسة من أي مجموعة من البلطجية لايقافها وتثبيت سائقي السيارات بالشوارع وسرقتهم وبالتالي في تلك الحالتين تتم السرقة دون محاسبة الجناة والذين يتحركون بحرية وخاصة أن الأهالي يخشون الآن الدخول لأي محل ذهب للشراء خوفاً من تعرضهم للأذي أو القتل. 

كما جددت شعبة المشغولات الذهبية مفاوضاتها مع شركات التأمين من اجل تغطية اعمال السطو المسلح خاصة بعد تعرض منطقة الصاغة بالأزهر لهجوم مسلح علي ايدي عدد من البلطجية
وقال أمير رزق، عضو شعبة الذهب بغرفة القاهرة التجارية: إن محلات الذهب مازالت تتعرض لعمليات سطو بشكل متكرر وكانت آخرها عملية السطو المسلح علي منطقة الصاغة بالأزهر والتي تضم اكبر تجمع لتجار الذهب في مصر الأمر الذي يعد تطوراً خطيراً في الاحداث.
وأكد أنه تمت سرقة ما يقرب من 100 كيلو جرام من الذهب علي مستوي الجمهورية منذ اندلاع الثورة وحتي الآن منها 9 كيلو جرامات خلال اسبوع فقط تركزت معظمها في محافظات الاقاليم مثل الفيوم وبعض محافظات الوجه البحري وكان نصيب القاهرة من تلك السرقات بسيطاً إلي حد ما خاصة في الفترة الاخيرة
 وأوضح ان الشعبة تقوم حاليا بتجديد المفاوضات مع شركات التأمين لتغطية مخاطر السطو المسلح واعمال الشغب والحرائق والتوصل إلي صيغة ترضي جميع الاطراف موضحا ان الحد الاقصي لقيمة التأمين للمحل الواحد لن تتجاوز 10 ملايين جنيه في حالة الحرائق إلا أن جرائم السطو المسلح كانت لا تلقي أي اهتمام من قبل شركات التأمين ولكنها وافقت مبدئيا علي التأمين علي المحلات بـ 2 مليون جنيه ضد هذه الجرائم.
وأشار إلي أنه بالفعل تم الاتفاق علي البوليصة التي تشترط مواصفات واجراءات محددة في المكان منها نوعية الاقفال والابواب ومواصفات خاصة بالخزنة ووجود كاميرات مراقبة داخل وخارج المتجر، مشيرا إلي ضرورة جرد وحصر ما يتواجد بالمكان من أموال أو بضائع وغيرها مؤكداً أن النقطة الخلافية الوحيدة هي إلزام التجار بوجود دفاتر محاسبية والتي رفضتها المحلات نظرا لحالة الركود التي تعاني منها الاسواق.
 وأضاف إيهاب واصف عضو شعبة الذهب بغرفة القاهرة أن مصنعى الذهب يقومون حاليا بسرعة استخراج تراخيص السلاح بعد إعلان وزارة الداخلية تسهيل إجراءات تراخيص الأسلحة لهم، مع استمرار العمل فى الأسواق وذلك بعد ارتفاع معدلات الركود الشديده قائلا: إن وضع حركة الأسواق "سيئة للغاية".

ولمواجهة الارتفاع الكبير فى أسعار الذهب أطلق مجموعة من الشباب المصري على موقع التواصل الاجتماعي الشهير «فيس بوك» حملة تحت عنوان «ليس لدي إلا خاتمين، تتجوزيني؟» في محاولة لإسقاط «الشبْكة» كشرط من شروط الزواج في مصر بعد غلاء الذهب في الأسواق العالمية وتسجيله رقماً قياسياً.
ويقول أصحاب الفكرة «فيس بوك» إنه «نظراً إلى الارتفاع الشديد في أسعار الذهب، سعر غرام الذهب يصل لنحو 300 جنيه، والانخفاض الشديد لقيمة الجنيه المصري، بالإضافة إلى غلاء الأسعار بشكل عام بعد الثورة، وتشدد الأهالي ومغالاتهم في مطالبهم للعريس، فإن مجموعة من الشباب والشابات قرّروا تحمل هذه المبادرة على عاتقهم، وتبني فكرة إلغاء الشبكة أو جعلها قيمة رمزية


قطاع الصحة فى انتظار قرارات بالأصلاح
وزير الصحة:الإنفاق علي الصحة بالنسبة للدخل القومي يقل عما ينفق في جيبوتى والاردن وايران
التأمين الصحي مطبق فقط علي 40% من المواطنين


شهد قطاع الصحة خلال العشر سنوات الأخيرة عددا من السياسات الخاطئه على يد النظام السابق أدت الى تقازم دوره وتفشى الفساد فيه وتدهور أوضاع الأطباء ومستواهم التعليمى وكذلك تدهور أوضاع المستشفيات الحكومية والتأمين الصحى الذى يغطى فقط نحو 40% من سكان مصر نظراً لعدم الأهتمام بها وعدم تطويرها بشكل مستمر وأستغلال المستشفيات الخاصة لهذه الأوضاع فتمادت فى رفع أسعارها فأصبح للمرضى أختيارين أما الوقوف أمام المستشفيات الحكومية فى انتظار أسرة خالية لتلقى العلاج وقد يطول الأمر الى شهور أو يتجهون الى نار المستشفيات الخاصة وجشعهم والأستغناء عن قوت يومهم فى سبيل الحصول على مايشفى الامهم
فى هذا السياق أعترف الدكتور فؤاد النواوي وزير الصحة بأن معدلات الإنفاق علي الصحة في مصر منخفضة مؤكدا أن هذا أحد أسباب تدهور الخدمات الصحية مشيرا الى إن الإنفاق علي الصحة بالنسبة للدخل القومي يقل عما ينفق في بلاد أخرى مثل جيبوتي والأردن وإيران. وقال الوزير إنه يجب التوقف عن إنشاء مستشفيات كبيرة وزيادة الإنفاق علي تجهيز ما هو قائم.
وفيما يخص التأمين الصحى قال إن التأمين الصحي مطبق فقط علي ٥١٪ من المواطنين ويجب دعم هذا النظام وتعميمه علي الجميع وإلي أن يحدث ذلك فهناك اهتمام بالعلاج علي نفقة الدولة والعلاج بالمجان في أقسام الطواريء
واشار الوزير الى أنه أصدر قرارا بزيادة حوافز الأطباء المكلفين بالمحافظات النائية ضعف الحوافز بالمحافظات الغير حدودية بالأضافة الى صرف بدل تغذية وانتقال مشيرا الى أنه تم توفير مزايا تعليمية وطبية وتم السماح لهم بالتسجيل فى الدراسات العليا والماجستير
اما العلاج على نفقه الدولة فقد قال إنه تم خلال عام واحد إنفاق ٢،٤ مليار جنيه علي العلاج علي نفقة الدولة استفاد منه ١،٩ مليون مواطن مصاب بأمراض الكبد والفشل الكلوي أمراض الدم وجراحات القلب والعمود الفقري.
وأشار إلي أنه سيتم تدعيم العلاج المجاني بالمستشفيات مؤكدا على طلبه ٥٠٠ مليون جنيه من وزارة الماليه لإجراء تجربة العلاج في عدد من المستشفيات في محاولة للرجوع لما كان الأمر عليه قبل ٤٠ عاما فيقوم المريض للذهاب للمستشفي، ويتم علاجه وتقديم الدواء علي نفقة الدولة و إذا نجحت التجربة يمكن أن نطلب مليار جنيه تسحب من العلاج علي نفقة الدولة
بالنسبة للأسعاف قال الوزير: إن الإسعاف قام بدور كبير في علاج مصابي الثورة فتم خلال العام السابق نقل ١٢ ألف مريض وإدخالهم المستشفيات بدون السؤال عن اسمهم وعنوانهم وتم إصدار ٣٢٠ قرارا لاستكمال علاج عدد من المصابين بالإضافة إلي سفر ٣ مصابين للعلاج في الخارج.

وذكر الدكتور هشام شيحة رئيس قطاع الشئون العلاجية بوزارة الصحة بانه تم تخصيص 70 مليون جنيه لتزويد المستشفيات العامة بوزارة الصحة ببعض الأجهزة والمعدات وذلك ضمن خطة الوزارة لدعم العلاج المجانى بالمستشفيات العامة والمركزية.
وأشار شيحة الى ان هناك خطة لدعم المستشفيات العامة بالأجهزة حيث تم توريد 250 مليون جنيه من مجلس الوزراء كدفعة أولى لدعم هذه الخطة
ومن جانبه أشار الدكتور تامر الفيشاوي الاستاذ المساعد للجراحة في القصر العيني أن تدني أحوال الاطباء في مصر بما لايتناسب مع مكانتهم يحقق فشلاً ذريعاً لقطاع الصحة في مصر فالاجيال الجديدة في مصر من الاطباء يتجهون بعد تخرجهم وإنتهائهم من الامتياز إلى العمل في شركات خاصة وفي أكثر من مكان بما يؤخر ويعطل حصولهم على الدرجات العلمية الخاصة بهم لانشغالهم في توفير الحياة الكريمة التي تتسق مع سبع سنوات من الدراسة .
وقال الفيشاوي أن تطوير قطاع الصحة في مصر لايعتمد على الرؤية المصرية بل يعتمد على رؤية المؤسسات الدولية والتي ترى أن كل شيء علاجه الخصخصة وتطبق نماذج في كل دول العالم دون تمصير ما تسق مع الاجواء المحلية ولم نجد أي خطة إصلاحية من قبل الحكومة خلال السنوات الماضية فيما يتعلق بالقطاع إلا من خلال الاشارة إلى أن مستوي جودة الخدمة الصحية الحكومية في مصر متدني ومعيب وأن الخصخصة بشكل غير مباشر هو الحل ..
وتابع الفيشاوي قائلاً أرجو من الحكومة الجديدة أن تنظر إلى القطاع بالرحمة عند تطبيق خطط الاصلاح داخل القطاع وليس التطبيق الاعمى كما يجري في العالم وأيضاً تحسين أحوال الاطباء وإرجاع مكانتهم لهم فليس من المعقول أن يعمل الاطباء في شركات الادوية وأن تتزايد أعداد الخريجين بهذا الشكل من كليات الطب مصحوبين بتدهور في المستوى التعليمي ويكون الحل في النهاية هو تقنين الدخول إلى الكليات من خلال ألية المجموع ومكاتب التنسيق الفاشلة
و أكد الدكتور جمال حامد أستاذ أمراض القلب أن إصلاح قطاع الصحة وإعادة الثقة فيه لابد أن يتأتى من خلال محاربة معدلات الفساد المالي والإداري التي تعتري تلك المنظومة، بدءا من نظام التأمين الصحي، مروراً بتدهور الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين وارتفاع أسعارها، وانتهاءاً بالمخالفات الجسيمة التي تعتري نظام العلاج على نفقة الدولة، مع ضرورة طرح مشروع قانون بديل للتأمين الصحي شامل لجميع المواطنين كبديل للطرح الحكومي ، وطرح سياسات واستراتيجيات من شأنها تحقيق تمتع المواطنين بأعلى مستوى من الصحة والرعاية الصحية في إطار المبادىء التي حددتها منظمة الصحة العالمية فيما يخص هذا الحق.
قائلاً أن قطاع الصحة يعاني خللاً جسيماً بسبب الفساد ولابد من تشكيل لجنة متخصصة لمتاابعة ذلك بشكل دائم مؤكدين أهمية محاربة الفساد الذي يكتنف القطاع الصحي أياً كان شكله
وقال الدكتور محمد زناتي الخبير في مجال الرعاية الصحية أن ضرورة نقل معظم المخصصات الماليه بما فيها العلاج على نفقه الدوله والغاء هذا النظام لوزارة الصحه لهيئه التأمين الصحى وضرورة ان تتولى وزاره الصحه رسم والتحكم في كافه السياسات الخاصه بجميع المستسفيات الحكوميه والخاصه منها بالاضافه الى نقل جميع المستشفيات للتامين الصحى ونقل جميع المخصصات الماليه من وزارة الصحه إلى التأمين الصحى واضافه المستشفيات الخاصه الى المستشفيات التعليميه بما يعزز دورها فى مجال البحوث التعليميه وأخيراً ضرورة بناء نظام صارم للرقابة الطبيه فى مصر واعاده توجية وصياغه قوانين للمارسه الطبيه فى مصر خاصه بعد ان وصل حجم الفساد فى القطاع الصحى فقط الى 298مليون جنيه مؤكدً على أنه ماخفى كان أعظم.
ويقول زناتي أنه بالرغم من تطوير البنية التحتية الصحية بحوالى (58مليار -90مليار جنية) فضلا عن 240مليار جنيه تم تخصيصهم لتدريب الكوادر الطبية أي أن تكلفه تطوير البينه التحتيه فى مصر تكلفت 120مليار جنيه بخلاف ماتم إنفاقه على المستشفيات الخاصه الا أن مستوى الخدمات الصحية فى مصر لازالت فى تدنى مستمر.
وطالب حقوقيون وبرلمانيون وحزبيون بتشكيل لجنة خبراء لإصلاح المنظومة الصحية في مصر لاسيما في ضوء ارتفاع معدلات الفساد المالي والإداري التي تعتري تلك المنظومة، بدءا من نظام التأمين الصحي، مروراً بتدهور الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين وارتفاع أسعارها، وانتهاءاً بالمخالفات الجسيمة التي تعتري نظام العلاج على نفقة الدولة، مع ضرورة طرح مشروع قانون بديل للتأمين الصحي شامل لجميع المواطنين كبديل للطرح الحكومي ، وطرح سياسات واستراتيجيات من شأنها تحقيق تمتع المواطنين بأعلى مستوى من الصحة والرعاية الصحية في إطار المبادىء التي حددتها منظمة الصحة العالمية فيما يخص هذا الحق،مؤكدين أهمية محاربة الفساد الذي يكتنف القطاع الصحي أياً كان شكله ، وإعلان النائب العام نتائج التحقيقات في قضية نواب قرارات العلاج على نفقة الدولة للرأي العام ، وتقديم من يثبت تورطه للمحاكمة العاجلة،مع تشديد الضوابط المختلفة لإحكام الرقابة على إصدار وتنفيذ قرارات العلاج على نفقة الدولة،وسرعة إصدار القرارات أو القوانين التي من شأنها أن تلزم المسئولين بتطبيق القرارات الخاصة بالعلاج على نفقة الدولة أو إجراء العمليات الجراحية اللازمة أو في حالات العلاج للسفر للخارج.
ومن جانبه أكد أ.حافظ أبو سعده رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان  أن حق المواطنين في التمتع بأعلى مستوى من الصحة في تدهور  ملحوظ ، وقد تزايد خلال السنوات الأخيرة ، فقد تحول مفهوم الصحة من “حق للجميع” إلى ” سلعة تجارية ” قابلة للبيع والشراء، أي من يقدر على دفع تكلفة العلاج”، هذا بخلاف تقليص استثمارات الدولة في القطاع الصحي،وإطلاق يد القطاع الخاص الذي لا يستطيع غالبية المصريين تحمل تكلفته المرتفعة ، وعدم توافر العلاج على نفقة الدولة،مما يؤدي للزحام الشديد على طوابير العلاج على نفقة الدولة، وازدحام المستشفيات الحكومية التي أصبحت تعاني من ندرة الموارد،  بالرغم من سعي الحكومة الدائم إلى إظهار الوضع الصحي بصورة جيدة بالإنفاق على الإنشاءات الحديثة على حساب تقديم الخدمة الطبية الجيدة ، الأمر الذي يدفع المريض إلى الاتجاه إلى القطاع الخاص،والتي تتراوح بين خدمة رديئة تناسب الأسعار الشعبية البسيطة وخدمة فندقية بأسعار فلكية، مع غياب القانون الشامل الذي يجمع هذه الخدمات في حزمة واحدة لتقديم خدمة صحية جيدة للمواطنين.
وأشار أبو سعده إلى ضعف المخصصات المالية المخصصة للقطاع الصحي ، إذ لا يتعدى إنفاق الدولة  3.8 % من الإنفاق الحكومي و 7% من الموازنة العامة للدولة ، بينما توصي منظمة الصحة العالمية بأن يصل الإنفاق إلى 10% من الدخل القومي و 5% من الإنفاق الحكومي .
وأكد د. حمدي حسن عضو مجلس الشعب أن حق المواطنين في الحصول على العلاج هو حق دستوري ولكن الواقع يشير إلى خلاف ذلك،  فهذا حق مسلوب ، ووصف قرار رئيس الوزراء بتحويل التأمين الصحي إلى شركة قابضة بأنه “نكبة”.
وأشار حسن إلى أن الحديث عن الفساد في قطاع الصحة هو جزء من فساد المنظومة السياسية مثل الفساد الذي حدث في المدن الجديدة مثل مدينتي ومشاريع أخرى، حتى وصل الفساد إلى مستوى الوزراء وأعضاء مجلس الشعب ، مما يؤكد فشل السياسات في مصر ، مشدداً  على أهمية احترام كل مسئول المال العام.
وتناول عضو مجلس الشعب موضوع نواب العلاج على نفقة الدولة ، مشيراً إلى أنه وفقا للمنشور المعلن هناك 35 شخص متهم في هذه القضية سيحاسب منهم 15 فقط، متسائلاً عن الـ20 الباقين أين هم، وما هي حقيقة الاتهامات الموجه إليهم . وأكد حسن أن وزارة الصحة تخصص للعلاج على نفقة الدولة (عمليات القلب - جراحة العظام ومستلزماتها المسامير والشرائح) حوالي 320 مليون جنيه، في حين نسمع أن أحد النواب قد سرق 360 مليون في 6 شهور، فضلاً عن قيام وزارة الصحة بتنظيم قوافل طبية مجانية وتخصص لها مبالغ باهظة الثمن، فقد أصبحت هذه القوافل للدعاية لا تذهب لمستحقيها ، مما يكشف عن حجم الفساد الذي بات ينتشر في قطاع الصحة بأكمله.