الأحد، 8 أبريل، 2012

قطاع الصحة فى انتظار قرارات بالأصلاح
وزير الصحة:الإنفاق علي الصحة بالنسبة للدخل القومي يقل عما ينفق في جيبوتى والاردن وايران
التأمين الصحي مطبق فقط علي 40% من المواطنين


شهد قطاع الصحة خلال العشر سنوات الأخيرة عددا من السياسات الخاطئه على يد النظام السابق أدت الى تقازم دوره وتفشى الفساد فيه وتدهور أوضاع الأطباء ومستواهم التعليمى وكذلك تدهور أوضاع المستشفيات الحكومية والتأمين الصحى الذى يغطى فقط نحو 40% من سكان مصر نظراً لعدم الأهتمام بها وعدم تطويرها بشكل مستمر وأستغلال المستشفيات الخاصة لهذه الأوضاع فتمادت فى رفع أسعارها فأصبح للمرضى أختيارين أما الوقوف أمام المستشفيات الحكومية فى انتظار أسرة خالية لتلقى العلاج وقد يطول الأمر الى شهور أو يتجهون الى نار المستشفيات الخاصة وجشعهم والأستغناء عن قوت يومهم فى سبيل الحصول على مايشفى الامهم
فى هذا السياق أعترف الدكتور فؤاد النواوي وزير الصحة بأن معدلات الإنفاق علي الصحة في مصر منخفضة مؤكدا أن هذا أحد أسباب تدهور الخدمات الصحية مشيرا الى إن الإنفاق علي الصحة بالنسبة للدخل القومي يقل عما ينفق في بلاد أخرى مثل جيبوتي والأردن وإيران. وقال الوزير إنه يجب التوقف عن إنشاء مستشفيات كبيرة وزيادة الإنفاق علي تجهيز ما هو قائم.
وفيما يخص التأمين الصحى قال إن التأمين الصحي مطبق فقط علي ٥١٪ من المواطنين ويجب دعم هذا النظام وتعميمه علي الجميع وإلي أن يحدث ذلك فهناك اهتمام بالعلاج علي نفقة الدولة والعلاج بالمجان في أقسام الطواريء
واشار الوزير الى أنه أصدر قرارا بزيادة حوافز الأطباء المكلفين بالمحافظات النائية ضعف الحوافز بالمحافظات الغير حدودية بالأضافة الى صرف بدل تغذية وانتقال مشيرا الى أنه تم توفير مزايا تعليمية وطبية وتم السماح لهم بالتسجيل فى الدراسات العليا والماجستير
اما العلاج على نفقه الدولة فقد قال إنه تم خلال عام واحد إنفاق ٢،٤ مليار جنيه علي العلاج علي نفقة الدولة استفاد منه ١،٩ مليون مواطن مصاب بأمراض الكبد والفشل الكلوي أمراض الدم وجراحات القلب والعمود الفقري.
وأشار إلي أنه سيتم تدعيم العلاج المجاني بالمستشفيات مؤكدا على طلبه ٥٠٠ مليون جنيه من وزارة الماليه لإجراء تجربة العلاج في عدد من المستشفيات في محاولة للرجوع لما كان الأمر عليه قبل ٤٠ عاما فيقوم المريض للذهاب للمستشفي، ويتم علاجه وتقديم الدواء علي نفقة الدولة و إذا نجحت التجربة يمكن أن نطلب مليار جنيه تسحب من العلاج علي نفقة الدولة
بالنسبة للأسعاف قال الوزير: إن الإسعاف قام بدور كبير في علاج مصابي الثورة فتم خلال العام السابق نقل ١٢ ألف مريض وإدخالهم المستشفيات بدون السؤال عن اسمهم وعنوانهم وتم إصدار ٣٢٠ قرارا لاستكمال علاج عدد من المصابين بالإضافة إلي سفر ٣ مصابين للعلاج في الخارج.

وذكر الدكتور هشام شيحة رئيس قطاع الشئون العلاجية بوزارة الصحة بانه تم تخصيص 70 مليون جنيه لتزويد المستشفيات العامة بوزارة الصحة ببعض الأجهزة والمعدات وذلك ضمن خطة الوزارة لدعم العلاج المجانى بالمستشفيات العامة والمركزية.
وأشار شيحة الى ان هناك خطة لدعم المستشفيات العامة بالأجهزة حيث تم توريد 250 مليون جنيه من مجلس الوزراء كدفعة أولى لدعم هذه الخطة
ومن جانبه أشار الدكتور تامر الفيشاوي الاستاذ المساعد للجراحة في القصر العيني أن تدني أحوال الاطباء في مصر بما لايتناسب مع مكانتهم يحقق فشلاً ذريعاً لقطاع الصحة في مصر فالاجيال الجديدة في مصر من الاطباء يتجهون بعد تخرجهم وإنتهائهم من الامتياز إلى العمل في شركات خاصة وفي أكثر من مكان بما يؤخر ويعطل حصولهم على الدرجات العلمية الخاصة بهم لانشغالهم في توفير الحياة الكريمة التي تتسق مع سبع سنوات من الدراسة .
وقال الفيشاوي أن تطوير قطاع الصحة في مصر لايعتمد على الرؤية المصرية بل يعتمد على رؤية المؤسسات الدولية والتي ترى أن كل شيء علاجه الخصخصة وتطبق نماذج في كل دول العالم دون تمصير ما تسق مع الاجواء المحلية ولم نجد أي خطة إصلاحية من قبل الحكومة خلال السنوات الماضية فيما يتعلق بالقطاع إلا من خلال الاشارة إلى أن مستوي جودة الخدمة الصحية الحكومية في مصر متدني ومعيب وأن الخصخصة بشكل غير مباشر هو الحل ..
وتابع الفيشاوي قائلاً أرجو من الحكومة الجديدة أن تنظر إلى القطاع بالرحمة عند تطبيق خطط الاصلاح داخل القطاع وليس التطبيق الاعمى كما يجري في العالم وأيضاً تحسين أحوال الاطباء وإرجاع مكانتهم لهم فليس من المعقول أن يعمل الاطباء في شركات الادوية وأن تتزايد أعداد الخريجين بهذا الشكل من كليات الطب مصحوبين بتدهور في المستوى التعليمي ويكون الحل في النهاية هو تقنين الدخول إلى الكليات من خلال ألية المجموع ومكاتب التنسيق الفاشلة
و أكد الدكتور جمال حامد أستاذ أمراض القلب أن إصلاح قطاع الصحة وإعادة الثقة فيه لابد أن يتأتى من خلال محاربة معدلات الفساد المالي والإداري التي تعتري تلك المنظومة، بدءا من نظام التأمين الصحي، مروراً بتدهور الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين وارتفاع أسعارها، وانتهاءاً بالمخالفات الجسيمة التي تعتري نظام العلاج على نفقة الدولة، مع ضرورة طرح مشروع قانون بديل للتأمين الصحي شامل لجميع المواطنين كبديل للطرح الحكومي ، وطرح سياسات واستراتيجيات من شأنها تحقيق تمتع المواطنين بأعلى مستوى من الصحة والرعاية الصحية في إطار المبادىء التي حددتها منظمة الصحة العالمية فيما يخص هذا الحق.
قائلاً أن قطاع الصحة يعاني خللاً جسيماً بسبب الفساد ولابد من تشكيل لجنة متخصصة لمتاابعة ذلك بشكل دائم مؤكدين أهمية محاربة الفساد الذي يكتنف القطاع الصحي أياً كان شكله
وقال الدكتور محمد زناتي الخبير في مجال الرعاية الصحية أن ضرورة نقل معظم المخصصات الماليه بما فيها العلاج على نفقه الدوله والغاء هذا النظام لوزارة الصحه لهيئه التأمين الصحى وضرورة ان تتولى وزاره الصحه رسم والتحكم في كافه السياسات الخاصه بجميع المستسفيات الحكوميه والخاصه منها بالاضافه الى نقل جميع المستشفيات للتامين الصحى ونقل جميع المخصصات الماليه من وزارة الصحه إلى التأمين الصحى واضافه المستشفيات الخاصه الى المستشفيات التعليميه بما يعزز دورها فى مجال البحوث التعليميه وأخيراً ضرورة بناء نظام صارم للرقابة الطبيه فى مصر واعاده توجية وصياغه قوانين للمارسه الطبيه فى مصر خاصه بعد ان وصل حجم الفساد فى القطاع الصحى فقط الى 298مليون جنيه مؤكدً على أنه ماخفى كان أعظم.
ويقول زناتي أنه بالرغم من تطوير البنية التحتية الصحية بحوالى (58مليار -90مليار جنية) فضلا عن 240مليار جنيه تم تخصيصهم لتدريب الكوادر الطبية أي أن تكلفه تطوير البينه التحتيه فى مصر تكلفت 120مليار جنيه بخلاف ماتم إنفاقه على المستشفيات الخاصه الا أن مستوى الخدمات الصحية فى مصر لازالت فى تدنى مستمر.
وطالب حقوقيون وبرلمانيون وحزبيون بتشكيل لجنة خبراء لإصلاح المنظومة الصحية في مصر لاسيما في ضوء ارتفاع معدلات الفساد المالي والإداري التي تعتري تلك المنظومة، بدءا من نظام التأمين الصحي، مروراً بتدهور الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين وارتفاع أسعارها، وانتهاءاً بالمخالفات الجسيمة التي تعتري نظام العلاج على نفقة الدولة، مع ضرورة طرح مشروع قانون بديل للتأمين الصحي شامل لجميع المواطنين كبديل للطرح الحكومي ، وطرح سياسات واستراتيجيات من شأنها تحقيق تمتع المواطنين بأعلى مستوى من الصحة والرعاية الصحية في إطار المبادىء التي حددتها منظمة الصحة العالمية فيما يخص هذا الحق،مؤكدين أهمية محاربة الفساد الذي يكتنف القطاع الصحي أياً كان شكله ، وإعلان النائب العام نتائج التحقيقات في قضية نواب قرارات العلاج على نفقة الدولة للرأي العام ، وتقديم من يثبت تورطه للمحاكمة العاجلة،مع تشديد الضوابط المختلفة لإحكام الرقابة على إصدار وتنفيذ قرارات العلاج على نفقة الدولة،وسرعة إصدار القرارات أو القوانين التي من شأنها أن تلزم المسئولين بتطبيق القرارات الخاصة بالعلاج على نفقة الدولة أو إجراء العمليات الجراحية اللازمة أو في حالات العلاج للسفر للخارج.
ومن جانبه أكد أ.حافظ أبو سعده رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان  أن حق المواطنين في التمتع بأعلى مستوى من الصحة في تدهور  ملحوظ ، وقد تزايد خلال السنوات الأخيرة ، فقد تحول مفهوم الصحة من “حق للجميع” إلى ” سلعة تجارية ” قابلة للبيع والشراء، أي من يقدر على دفع تكلفة العلاج”، هذا بخلاف تقليص استثمارات الدولة في القطاع الصحي،وإطلاق يد القطاع الخاص الذي لا يستطيع غالبية المصريين تحمل تكلفته المرتفعة ، وعدم توافر العلاج على نفقة الدولة،مما يؤدي للزحام الشديد على طوابير العلاج على نفقة الدولة، وازدحام المستشفيات الحكومية التي أصبحت تعاني من ندرة الموارد،  بالرغم من سعي الحكومة الدائم إلى إظهار الوضع الصحي بصورة جيدة بالإنفاق على الإنشاءات الحديثة على حساب تقديم الخدمة الطبية الجيدة ، الأمر الذي يدفع المريض إلى الاتجاه إلى القطاع الخاص،والتي تتراوح بين خدمة رديئة تناسب الأسعار الشعبية البسيطة وخدمة فندقية بأسعار فلكية، مع غياب القانون الشامل الذي يجمع هذه الخدمات في حزمة واحدة لتقديم خدمة صحية جيدة للمواطنين.
وأشار أبو سعده إلى ضعف المخصصات المالية المخصصة للقطاع الصحي ، إذ لا يتعدى إنفاق الدولة  3.8 % من الإنفاق الحكومي و 7% من الموازنة العامة للدولة ، بينما توصي منظمة الصحة العالمية بأن يصل الإنفاق إلى 10% من الدخل القومي و 5% من الإنفاق الحكومي .
وأكد د. حمدي حسن عضو مجلس الشعب أن حق المواطنين في الحصول على العلاج هو حق دستوري ولكن الواقع يشير إلى خلاف ذلك،  فهذا حق مسلوب ، ووصف قرار رئيس الوزراء بتحويل التأمين الصحي إلى شركة قابضة بأنه “نكبة”.
وأشار حسن إلى أن الحديث عن الفساد في قطاع الصحة هو جزء من فساد المنظومة السياسية مثل الفساد الذي حدث في المدن الجديدة مثل مدينتي ومشاريع أخرى، حتى وصل الفساد إلى مستوى الوزراء وأعضاء مجلس الشعب ، مما يؤكد فشل السياسات في مصر ، مشدداً  على أهمية احترام كل مسئول المال العام.
وتناول عضو مجلس الشعب موضوع نواب العلاج على نفقة الدولة ، مشيراً إلى أنه وفقا للمنشور المعلن هناك 35 شخص متهم في هذه القضية سيحاسب منهم 15 فقط، متسائلاً عن الـ20 الباقين أين هم، وما هي حقيقة الاتهامات الموجه إليهم . وأكد حسن أن وزارة الصحة تخصص للعلاج على نفقة الدولة (عمليات القلب - جراحة العظام ومستلزماتها المسامير والشرائح) حوالي 320 مليون جنيه، في حين نسمع أن أحد النواب قد سرق 360 مليون في 6 شهور، فضلاً عن قيام وزارة الصحة بتنظيم قوافل طبية مجانية وتخصص لها مبالغ باهظة الثمن، فقد أصبحت هذه القوافل للدعاية لا تذهب لمستحقيها ، مما يكشف عن حجم الفساد الذي بات ينتشر في قطاع الصحة بأكمله.




هناك تعليقان (2):

  1. انة قطاع مهمواصبح الان بلا رحمة

    ردحذف
  2. صحيح عندك حق اخى نصر
    اصبح قطاع يحتاج الى قطاعات لاصلاحه
    ربنا يتولى المرضى فى مصر برحمته

    ردحذف