السبت، 10 ديسمبر، 2011

الاحتياطى الاجنبى يحتضر



الاحتياطى يفقد 14 مليار دولار فى العشرة اشهر الاخيرة
خبراء: الاحتياطى لايغطى سوى 4 اشهر لتلبيه حاجات الاستيراد
الخبراء يطالبون بإنقاذ مصر من شبح الإفلاس

مع استمرا حاله التوتروعدم الاستقرار التى شهدتها البلاد عقب احداث ميدان التحرير الاخيرة ابدى عددا من الخبراء المصرفيين والسياسيين تخوفهم من تداعيات تلك الاحداث على القطاع المصرفى اضافة الى تأثيرها على الاحتياطى النقدى فى ظل تراجع الموارد الدولاريه لقلة معدلات الإشغال بالسياحة وتراجع الصادرات المصرية إلي الخارج، مما أدي لتراجع الاحتياطي النقدى بنسبة 63.6% خلال عشرة أشهر الأولى، ليفقد الاحتياطي  14 مليار دولار مسجلاً 22 مليار دولار نهاية أكتوبر مقارنة بـ 36 مليار دولار نهاية ديسمبر 2010 وأكدوا على ان احتياطي مصر من النقد الأجنبي لتلبية حاجات الاستيراد أصبح لا يغطي سوى 4 أشهر بدلًا من 9 وهو الحد الآمن، بالتزامن مع تراجع واضح في إيرادات الدولة عما كان مخططًا له في الموازنة العامة

وتخوف الخبراء المصرفيون من استمرار تراجع الاحتياطي المصري من النقد الاجنبي خلال الفترة المقبلة والذي يضع مصر تحت وطأة الافلاس ويهددها بعدم القدرة علي توفير احتياجاتها من السلع الاساسية خاصة في ظل انخفاض الموارد السيادية التي تعتمد عليها الدولة في توفير العملة الاجنبية من سياحة وتحويلات المصريين العاملين بالخارج والعمليات التصديرية
يشار إلى أن رحلة نزيف الاحتياطى، بدأت مع أحداث الثورة، لتصل إلى أسوا محطاتها فى الانخفاض بنهاية شهر أكتوبر الماضى، الذى سجلت خلاله - حسب إحصاءات البنك المركزى - ٢٢ مليار دولار، مصحوبة بتراجع عدد الأشهر السلعية التى يغطيها لأقل من ٦ شهور، حيث خسرت البلاد، خلال هذه الفترة، نحو ١٤ مليار دولار.
وقد ذكرت إحصاءات رسمية مصرية أن الحساب الختامي للعام المالي 2011/2010 شهد تراجعًا واضحًا في إيرادات الدولة عما كان مخططًا له في الموازنة خاصة خلال الأشهر الستة الثانية من السنة المالية وهي الشهور التي شهدت أحداث ثورة 25 يناير.
 
وأن الإيرادات المستهدف تحصيلها من الهيئات الاقتصادية والمقدرة بنحو 225 مليون جنيه من الحساب الختامي اختفت تمامًا وسجل أمامها رقم صفر، وايرادات شركات قطاع الأعمال العام كان مستهدفًا أن تحقق فوائض لحساب خزانة الدولة نحو 6.9 مليارات جنيه، لم يدخل منها لخزانة الدولة سوى 2.3 مليار جنيه، أما حصيلة الخصخصة والتي كان مقدرًا لها 500 مليون جنيه لم يتحصل منها سوى 22 مليون جنيه فقط.
وأكد محمود عبد العزيز رئيس البنك الاهلي السابق ان تراجع احتياطيات النقد الاجنبي لدي البنك المركزي هو نتيجة طبيعية خاصة وان الاقتصاد المصري يقوم علي الخدمات الخارجية بالدرجة الاولي والتي تأثرت بشكل مباشر بعد ثورة‏25‏ يناير وتداعياتها السلبية علي النشاط الاقتصادي فانخفضت القدرة التصديرية نتيجة توقف العديد من المصانع عن الانتاج بكامل طاقتها الانتاجية وتقلص النشاط السياحي وتحويلات المصريين العاملين بالخارج نتيجة الاضطرابات الموجودة في بعض الدول العربية‏,‏ مشيرا الي ان جميع هذه العوامل دفعت مصر للسحب من احتياطياتها من النقد الاجنبي لتلبية احتياجاتها عن طريق استيراد السلع الاساسية خاصة وان مصر تعتمد علي الاستيراد بنسبة كبيرة لتوفير احتياجات من السلع المختلفة‏.‏
واشار عبد العزيز الي انه في حالة استمرار الاوضاع كما هي من مطالب فئوية وانفلات امني وعدم اتخاذ الدولة اجراءات صارمة تجاه تحريك عجلة التنمية مرة اخري والتي تعتبر شبه متوقفة فان الاحتياطي النقدي سيستمر في الانخفاض ويكسر حدود الامان وستصبح مصر علي حافة الافلاس وبالتالي لابد من العمل خلال الفترة المقبلة علي استعادة الاستقرار الامني والسياسي لتهيئة المناخ امام النواحي الاقتصادية حتي لا تصبح مصر عرضة لحدوث اي ازمات مستقبلية‏.
‏وقال أحمد قورة رئيس البنك الوطني السابق انه من المتوقع استمرار تراجع الاحتياطي الاجنبي في ظل الظروف السياسية والامنية والاقتصادية المضطربة‏,‏ مشيرا الي ان مصادر العملة الاجنبية تكاد تكون متوقفة في ظل انخفاض الموارد السيادية الخاصة بها وتأثرها بالسلب ومنها قطاع السياحة والتصدير وتحويلات المصريين العاملين بالخارج وهو الامر الذي يضطر مصر للجوء للاحتياطي الاستراتيجي من العملة لانفاقها علي استيراد السلع الاساسية كالقمح والسلع الغذائية المختلفة‏,‏ موضحا انه في حالة استمرار الوضع كما هو‏,‏ قد تحدث ازمات غذاء لانها ستكون غير قادرة علي توفير الاموال اللازمة لاستيراد السلع الغذائية‏.‏
وطالب قورة الحكومة المصرية بسرعة اتخاذ اجراءات فورية من شأنها زيادة موارد الدولة من العملة الاجنبية وتهيئة المناخ الاقتصادي في مصر من خلال العمل علي تنشيط السياحة وازالة المعوقات الخاصة بالاستثمار لجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والاجنبية خلال الفترة المقبلة والقضاء علي البيروقراطية والاجتماع المستمر مع ممثلي القطاعات الصناعية والتجارية المختلفة لحل المشكلات الموجودة بالقطاعات المختلفة لدفع عجلة التنمية والانتاج للامام ومن ثم زيادة موارد الدولة وتقوية الاقتصاد خلال الفترة المقبلة‏.‏ وفيما يتعلق بحدود الامان الخاصة بالاحتياطي النقدي أوضح قورة ان البنك المركزي يرفض الافصاح بشفافية عن القيمة الفعلية لحدود الامان‏,‏ مشيرا الي انه يتم حسابها حاليا بانها النسبة التي تكفي حجم الاستيراد لمدة تصل الي نحو‏6‏ أشهر والتي تساوي في تقدير البعض حوالي‏15‏ مليار دولار والتي تعتبر قيمة غير دقيقة‏.‏ وأكد الدكتور صلاح جودة استاذ الاقتصاد بكلية تجارة الازهر ومدير مركز الدراسات الاقتصادية ان مصر تكبدت خسائر وصلت الي نحو‏3.5‏ مليار دولار خلال الـ‏18‏ يوما الاولي منذ ثورة‏25‏ يناير وحتي‏11‏ من فبراير نتيجة توقف اغلبية الانشطة الاقتصادية ولجوء مصر خلال هذه الفترة للاستيراد من الخارج لسد احتياجاتها من السلع الغذائية‏,‏ مشيرا الي ان الاحتياطي الاجنبي استمر في الانخفاض خلال الاربعة اشهر الماضية نظرا لانخفاض ايرادات السياحة وتراجع عائدات قناة السويس وتوقف التصدير وانخفاض حجم تحويلات المصريين العاملين بالخارج نتيجة وجود اضطرابات في عدد من الدول العربية والتي تأتي في مقدمتها ليبيا والبحرين واليمن وسوريا‏.‏
من جهتها قالت الدكتورة عالية المهدي، عميدة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة، إن قدرة الاحتياطي من النقد الأجنبي على تمويل استيراد احتياجات مصر الخارجية، باتت دون الخط الأحمر بعد أن أصبح لا يغطي إلا 4 أشهر فقط، بينما الوضع الآمن يحتم تغطية ما بين 7 و9 أشهر.
 
وحذرت من أن استمرار حالة عدم الاستقرار ستزيد من الآثار السلبية على مؤشرات وأداء الاقتصاد الكلي، مشيرة إلى انضمام 1.5 مليون مواطن إلى طابور البطالة، منهم نحو 600 ألف فقدوا وظائفهم في القطاع الخاص و800 ألف كان يفترض إيجاد وظائف لهم.

وأكد حاتم صالح، عضو مجلس إدارة غرفة الصناعات الغذائية، أن استمرار المصادمات يزيد من الضغط على الاحتياطي النقدي، وقد يؤدي إلى رفع سعر الدولار أمام الجنيه وهو ماشهدته
أسواق الصرف المصرية بالفعل حيث كسر الدولار حاجز الستة جنيهات لاول مرة منذ ثمانى سنوات وذلك نتيجة الإقبال على شرائه تخوفًا من تداعيات سلبية للمظاهرات المندلعة حاليًا فى ميدان التحرير
مما اضطر بعض شركات الصرافة لشراء كميات من الدولار لتلبية احتياجات عملائها نظرًا لضعف المعروض منه

من جهته قال جلال الزوربا، رئيس اتحاد الصناعات المصرية، إن الاضطرابات التي يشهدها الشارع المصري وخصوصا ميدان التحرير ستؤدي إلى تراجع خطير في معدلات الإنتاج والتصدير، موضحاً أن أحداث التحرير عكست انهيار هيبة الدولة والأمن، وهو ما يهدد الإنتاج بخطر شديد والعودة للوراء.
 
وأوضح الزوربا أن هذه الأحداث ستؤدي إلى انخفاض الإنفاق الداخلي وتراجع الصادرات، بسبب تخوف الشركات الأجنبية من إبرام تعاقدات مع مصر، باعتبارها مصدراً غير آمن.

وتوقع د.هانى سري الدين ،عضو المجلس الرئاسي لحزب المصريين الأحرار رئيس هيئة سوق المال الاسبق، ان تتعرض مصر للإفلاس اذا استمر الانفلات الامني ونمو ظاهرة استضعاف الدولي وتصاعد معدل الانهيار الاقتصادي .
أضاف سرى الدين أن الاحتياطي الأجنبي لا يكفي لأكثر من 3 شهور قادمة، وفي تلك الحالة فإن الدولة سوف تعجز عن تقديم الخدمات الأساسية من مياه وكهرباء وصرف صحي وغيرها مما لا يمكن استغناء المواطن عنه واكد على ضرورة ان تتم الانتخابات في موعدها خاصة وأنها الضمانة الأساسية لنقل السلطة إلي قوي مدنية تدير الدولة بكفاءة
وتوقع محمد رجائي، رئيس إدارة مخاطر الائتمان ببنك HSBC من استمرار تراجع الاحتياطي النقدي وسط حالة انعدام الاستقرار بمصر وما يترتب عليها من ارتفاع سعر الدولار امام الجنيه المصري خاصة بعد ان كسر حاجز الستة جنيهات عقب استقرار دام لفترة طويلة.







هناك تعليقان (2):

  1. طبعا أى مستثمر عنده حق ياخد بعضه ويطفش فى ظل ظروف الإنفلات الأمنى لذلك أى بلد فى الدنيا تريد أن تنهض إقتصاديا لابد من توفير الأمن فيها يعنى أنا مثلا لو عايز أشترى عجله مش هقول سيارة طبعا مش هشترى فى ظل ظروف الإنفلات الأمنى وقيس على كده كتير يعنى صناعات كتير هتقف والدنيا ظايطه .ع العموم مش عايزين نشوف الدنيا سوده وعلينا أن نتفاءل .تحياتى لكى جيهان

    ردحذف
  2. احنا لازم نشوف الواقع عشان نقدر نصلح اخطائه مينفعش نستخبى تانى زى النعامة وان شاء الله الامور هتتصلح وهتبقى احسن انا عندى امل كبيرة فى بكرة

    ردحذف